تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 779

مساهمون:

ص٧٧٩
الله فيقول : لا تُدْرِكُه الأَبْصارُ ) * و * ( ولا يُحِيطُونَ بِه عِلْماً ) * ولَيْسَ كَمِثْلِه شَيْءٌ ) * ، ثم يقول : أنا رأيته بعيني وأحطت به علما وهو على صورة البشر ، أما يستحيون ؟ ! ما قدرت الزنادقة أن ترميه بهذا ، أن يكون يأتي من عند الله بشيء ثم يأتي بخلافه من وجه آخر » . قال أبو قرة . فإنه يقول : ولَقَدْ رَآه نَزْلَةً أُخْرى ) * « 1 » ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « إن بعد هذه الآية ما يدل على ما رأى ، حيث قال : ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى ) * « 2 » يقول : ما كذب فؤاد محمد ( صلى الله عليه وآله ) ما رأته عيناه ، ثم أخبر بما رأى ، فقال : لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّه الْكُبْرى « 3 » ، فآيات الله غير الله ، وقد قال الله : * ( ولا يُحِيطُونَ بِه عِلْماً ) * فإذا رأته الأبصار فقد أحاط به العلم ووقعت المعرفة » . فقال أبو قرة : فتكذب بالروايات ؟ فقال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « إذا كانت الروايات مخالفة للقرآن كذبتها ، وما أجمع المسلمون عليه أنه لا يحاط به علما ، ولا تدركه الأبصار ، وليس كمثله شيء » . 7051 / [ 3 ] - علي بن إبراهيم : وقوله : * ( وعَنَتِ الْوُجُوه لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) * أي ذلت . 7052 / [ 4 ] - محمد بن العباس ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا محمد بن همام ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) ، عن أبيه ( عليه السلام ) ، قال : « سمعت أبي يقول ورجل يسأله عن قول الله عز وجل : * ( يَوْمَئِذٍ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَه الرَّحْمنُ ورَضِيَ لَه قَوْلًا ) * ، قال : لا ينال شفاعة محمد ( صلى الله عليه وآله ) يوم القيامة إلا من أذن له الرحمن بطاعة آل محمد ، ورضي له قولا وعملا ، فحيي على مودتهم ومات عليها ، فرضي الله قوله وعمله فيهم ، ثم قال : ( وعنت الوجوه للحي القيوم وقد خاب من حمل ظلما لآل محمد ) ، كذا نزلت ، ثم قال : * ( ومَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً ولا هَضْماً ) * قال : مؤمن بمحبة آل محمد ومبغض لعدوهم » . 7053 / [ 5 ] - علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( فَلا يَخافُ ظُلْماً ولا هَضْماً ) * يقول : « لا ينقص من عمله شيء ، وأما ظلما يقول : لن يذهب به » .
هامش
3 - تفسير القمّي 2 : 65 . 4 - تأويل الآيات 1 : 318 / 15 . 5 - تفسير القمّي 2 : 67 . ( 1 ) النجم 53 : 13 . ( 2 ) النجم 53 : 11 . ( 3 ) النجم 53 : 18 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 779 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة