تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 714

مساهمون:

ص٧١٤
قوله تعالى : إِذْ قالَ لأَبِيه يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً - إلى قوله تعالى - * ( وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ) * [ 42 - 50 ] 6888 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثني علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ، قال : حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي ، قال : حدثنا جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن زيد الزيات ، قال : حدثنا محمد بن زياد الأزدي ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) - وذكر الحديث فيما ابتلى إبراهيم ربه بكلمات - فقال ( عليه السلام ) فيما ذكر : « ثم العزلة عن أهل البيت والعشيرة مضمن معناه في قوله : * ( وأَعْتَزِلُكُمْ وما تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّه ) * الآية . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بيان ذلك في قوله تعالى : يا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ ما لا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ ولا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً يا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ ما لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِراطاً سَوِيًّا يا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطانَ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلرَّحْمنِ عَصِيًّا يا أَبَتِ إِنِّي أَخافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذابٌ مِنَ الرَّحْمنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطانِ وَلِيًّا ) * . ودفع السيئة بالحسنة ، وذلك لما قال له أبوه : * ( أَراغِبٌ أَنْتَ عَنْ آلِهَتِي يا إِبْراهِيمُ لَئِنْ لَمْ تَنْتَه لأَرْجُمَنَّكَ واهْجُرْنِي مَلِيًّا ) * فقال في جواب أبيه * ( سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّه كانَ بِي حَفِيًّا ) * . ثم الحكم والانتماء إلى الصالحين في قوله : رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ) * « 1 » يعني بالصالحين الذين لا يحكمون إلا بحكم الله عز وجل ، ولا يحكمون بالآراء والمقاييس حتى يشهد له من يكون بعده من الحجج بالصدق ، بيان ذلك في قوله : واجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الآخِرِينَ « 2 » أراد في هذه الأمة الفاضلة ، فأجابه الله ، وجعل له ولغيره من أنبيائه لسان صدق في الآخرين ، وهو علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وذلك قوله عز وجل * ( وجَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ عَلِيًّا ) * » . 6889 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثني أبي ومحمد بن الحسن ( رضي الله عنهما ) قالا : حدثنا سعد بن عبد الله ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « كان أبو إبراهيم منجما لنمرود بن كنعان ، وكان نمرود لا يصدر إلا عن رأيه ، فنظر في النجوم ليلة من الليالي ، فأصبح ، فقال : لقد رأيت في ليلتي هذه عجبا ، فقال له نمرود : وما هو ؟
هامش
1 - معاني الأخبار : 126 / 1 . 2 - كمال الدين وتمام النعمة : 138 / 7 . ( 1 ) الشعراء 26 : 83 . ( 2 ) الشعراء 26 : 84 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 714 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة