حدثنا كثير بن عياش القطان ، عن أبي الجارود زياد بن المنذر ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر ( عليه السلام ) ، قال : « لما ولد عيسى بن مريم ( عليه السلام ) كان ابن يوم كأنه ابن شهرين ، فلما كان ابن سبعة أشهر ، أخذت والدته بيده وجاءت به إلى الكتاب ، فأقعدته بين يدي المؤدب ، فقال له المؤدب : قل بسم الله الرحمن الرحيم . فقال عيسى ( عليه السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم . فقال له المؤدب : قل أبجد فرفع عيسى ( عليه السلام ) رأسه ، فقال : وهل تدري ما أبجد ؟ فعلاه بالدرة ليضربه ، فقال : يا مؤدب ، لا تضربني إن كنت تدري ، وإلا فسلني حتى أفسر لك . قال :
فسره لي .
فقال : عيسى ( عليه السلام ) : الألف : آلاء الله ، والباء : بهجة الله ، والجيم : جمال الله ، والدال : دين الله ، هوز ، الهاء :
هول جهنم ، والواو : ويل لأهل النار ، والزاي : زفير جهنم ، حطي : حطت الخطايا عن المستغفرين ، كلمن : كلام الله لا مبدل لكلماته ، سعفص : صاع والجزاء بالجزاء ، قرشت : قرشهم فحشرهم .
فقال المؤدب : أيتها المرأة خذي بيد ابنك فقد علم ولا حاجة له في المؤدب » .
قوله تعالى :
* ( فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) * [ 37 ]
6883 / [ 1 ] - العياشي : عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، يقول : « الزم الأرض لا تحرك يدك ولا رجلك أبدا حتى ترى علامات أذكرها لك في سنة ، وترى مناديا ينادي بدمشق ، وخسفا بقرية من قراها ، وتسقط طائفة من مسجدها ، فإذا رأيت الترك جازوها ، فأقبلت الترك حتى نزلت الجزيرة ، وأقبل الروم حتى نزلت الرملة ، وهي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب « 1 » ، وأن أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات :
الأصهب « 2 » ، والأبقع ، والسفياني ، مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله من كلب ، فيظهر السفياني ، ومن معه على بني ذنب الحمار ، حتى يقتلوا قتلا لم يقتله شيء قط ويحضر رجل بدمشق ، فيقتل هو ومن معه قتلا لم يقتله شيء قط ، وهو من بني ذنب الحمار ، وهي الآية التي يقول الله تبارك وتعالى : * ( فَاخْتَلَفَ الأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ ) * إلى آخره « 3 » .
هامش
1 - تفسير العيّاشي 1 : 64 / 117 .
( 1 ) في « ي ، ط » : المغرب .
( 2 ) في « ي » : الأشهب .
( 3 ) تقدّم في الحديث ( 10 ) من تفسير الآية ( 148 ) من سورة البقرة .