تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 710

مساهمون:

ص٧١٠
ثم صمت فلم يتكلم حتى مضت له سنتان ، وكان زكريا الحجة لله عز وجل على الناس بعد ما صمت عيسى ( عليه السلام ) سنتين ، ثم مات زكريا ( عليه السلام ) فورثه ابنه يحيى الكتاب والحكمة وهو صبي صغير ، أما تسمع لقوله عز وجل * ( يا يَحْيى خُذِ الْكِتابَ بِقُوَّةٍ وآتَيْناه الْحُكْمَ صَبِيًّا ) * « 1 » ، فلما بلغ عيسى ( عليه السلام ) سبع سنين تكلم بالنبوة والرسالة ، حين أوحى الله تعالى إليه ، فكان عيسى ( عليه السلام ) الحجة على يحيى وعلى الناس أجمعين ، وليس تبقى الأرض - يا أبا خالد - يوما واحدا بغير حجة لله على الناس منذ يوم خلق الله آدم ( عليه السلام ) ، وأسكنه الأرض » . فقلت : جعلت فداك ، أكان علي ( عليه السلام ) حجة من الله ورسوله على هذه الأمة في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : « نعم ، يوم أقامه للناس ، ونصبه علما ، ودعاهم إلى ولايته ، وأمرهم بطاعته » . قلت : وكانت طاعة علي ( عليه السلام ) واجبة على الناس في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبعد وفاته ؟ فقال : « نعم » ، ولكنه صمت فلم يتكلم مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكانت الطاعة لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أمته وعلى علي ( عليه السلام ) في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكانت الطاعة من الله ومن رسوله على الناس كلهم لعلي ( عليه السلام ) بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان علي ( عليه السلام ) حكيما عالما » . 6875 / [ 14 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى ، قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : قد كنا نسألك قبل أن يهب الله لك أبا جعفر ( عليه السلام ) ، فكنت تقول : يهب الله لي غلاما ، فقد وهب الله لك ، فقر عيوننا ، فلا أرانا الله يومك ، فإن كان كون فإلى من ؟ فأشار بيده إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وهو قائم بين يديه . فقلت : جعلت فداك ، هذا ابن ثلاث سنين ؟ قال : « وما يضر من ذلك ، قد قام عيسى ( عليه السلام ) ، بالحجة وهو ابن ثلاث سنين » . 6876 / [ 15 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : في قول الله عز وجل * ( وجَعَلَنِي مُبارَكاً أَيْنَ ما كُنْتُ ) * . قال : « نفاعا » . 6877 / [ 16 ] - وعنه : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن أفضل ما يتقرب به العباد إلى ربهم ، وأحب ذلك إلى الله عز وجل ، ما هو ؟ فقال : « ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، قال : * ( وأَوْصانِي بِالصَّلاةِ والزَّكاةِ ما دُمْتُ حَيًّا ) * » .
هامش
14 - الكافي 1 : 314 / 2 . 15 - الكافي 2 : 132 / 11 . 16 - الكافي 3 : 264 / 1 . ( 1 ) مريم ( عليها السلام ) 19 : 12 .