تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 749

مساهمون:

ص٧٤٩
فإن توافق خمسة على قول واحد وأبي رجل منهم قتل ذلك الرجل ، وإن توافق أربعة وأبي اثنان قتل الاثنان . فلما توافقوا جميعا على رأي واحد ، قال لهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : « إني أحب أن تسمعوا مني ما أقول لكم ، فإن يكن حقا فاقبلوه ، وإن يكن باطلا فأنكروه » . قالوا : قل ، وذكر مناقبه لهم وهم يوافقونه على ثبوتها له دونهم . وقال لهم في ذلك : « فهل فيكم أحد نزلت فيه هذه الآية : * ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّه ) * غيري ؟ » قالوا : لا . 4469 / [ 5 ] - العياشي : عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « إن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) قيل له : يا أمير المؤمنين ، أخبرنا بأفضل مناقبك ؟ قال : « نعم ، كنت أنا وعباس وعثمان بن أبي شيبة في المسجد الحرام ، قال عثمان بن أبي شيبة : أعطاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الخزانة ، يعني مفاتيح الكعبة . وقال العباس : أعطاني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) السقاية ، وهي زمزم ، ولم يعطك شيئا ، يا علي . قال : فأنزل الله : * ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ وجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّه لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّه ) * » . 4470 / [ 6 ] - عن أبي بصير ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، في قول الله : * ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ ) * . قال : « نزلت في علي ( عليه السلام ) وحمزة وجعفر والعباس وشيبة أنهم فخروا في السقاية والحجابة ، فأنزل الله : * ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ) * إلى قوله : * ( والْيَوْمِ الآخِرِ ) * الآية ، فكان علي ( عليه السلام ) وحمزة وجعفر « 1 » الذين آمنوا بالله واليوم الآخر ، وجاهدوا في سبيل الله لا يستوون عند الله » . 4471 / [ 7 ] - الطبرسي ، قال : روى الحاكم أبو القاسم الحسكاني ، بإسناده عن ابن بريدة ، عن أبيه ، قال : بينا شيبة والعباس يتفاخران ، إذ مر بهما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقال : « بماذا تتفاخران ؟ » فقال العباس : لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد ، سقاية الحاج . وقال شيبة : أوتيت عمارة المسجد الحرام . وقال علي ( عليه السلام ) : « وأنا أقول لكما : لقد « 2 » أوتيت على صغري ما لم تؤتيا » فقالا : وما أوتيت ، يا علي ؟ قال : « ضربت خراطيمكما بالسيف حتى آمنتما بالله ورسوله » . فقام العباس مغضبا يجر ذيله حتى دخل على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : أما ترى إلى ما استقبلني به علي ؟ فقال : « ادعوا لي عليا » . فدعي له فقال : « ما حملك على ما استقبلت به عمك ؟ » . فقال : « يا رسول الله ، صدمته بالحق ، فإن شاء فليغضب ، وإن شاء فليرض » ، فنزل جبرئيل ( عليه السلام ) ، وقال : يا محمد ، إن ربك يقرأ عليك السلام ، ويقول : أتل عليهم : * ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّه والْيَوْمِ الآخِرِ ) *
هامش
5 - تفسير العياشي 2 : 83 / 34 . 6 - تفسير العياشي 2 : 83 / 35 . 7 - مجمع البيان 5 : 23 ، شواهد التنزيل 1 : 250 / 338 . ( 1 ) في المصدر زيادة : والعباس . ( 2 ) في المصدر : فقال علي ( عليه السلام ) : استحييت لكما ، فقد .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 749 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة