الشَّهْرُ الْحَرامُ بِالشَّهْرِ الْحَرامِ والْحُرُماتُ قِصاصٌ فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ « 1 » ، ثم قال : « يا عباس ، خذ سلاحك وهات سلاحي » .
قال : ونمي الخبر إلى معاوية ، فقال : قبح الله اللجاج ، إنه لقعود ، ما ركبته قط إلا خذلت . فقال عمرو بن العاص : المخذول والله اللخميان لا أنت . قال : اسكت - أيها الشيخ - فليس هذه من ساعاتك . قال : فإن لم يكن رحم الله اللخميين ، وما أراه يفعل ! قال : ذلك والله أضيق لجحرك ، وأخسر لصفقتك . قال : أجل والله ، ولولا مصر لركبت المنجاة منها . فقال : هي - والله - أعمتك ، ولولاها لألفيت بصيرا .
قوله تعالى :
* ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا ولَمَّا يَعْلَمِ اللَّه الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ولَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّه ولا رَسُولِه ولَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً واللَّه خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ [ 16 ] ) * 4457 / [ 1 ] - علي بن إبراهيم : أي لما ير ، فأقام العلم مقام الرؤية ، لأنه قد علم قبل أن يعملوا .
4458 / [ 2 ] - قال : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله : * ( ولَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّه ولا رَسُولِه ولَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) * « يعني بالمؤمنين آل محمد ( عليهم السلام ) ، والوليجة : البطانة » .
4459 / [ 3 ] - محمد بن يعقوب : عن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن المثنى ، عن عبد الله بن عجلان ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، في قوله تعالى : * ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا ولَمَّا يَعْلَمِ اللَّه الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ ولَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّه ولا رَسُولِه ولَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) * « يعني بالمؤمنين الأئمة ( عليهم السلام ) لم يتخذوا الولائج من دونهم » .
4460 / [ 4 ] - وعنه : عن علي بن محمد ومحمد بن أبي عبد الله ، عن إسحاق بن محمد النخعي ، قال : حدثني سفيان بن محمد الضبعي ، قال : كتبت إلى أبي محمد ( عليه السلام ) أسأله عن الوليجة ، وهو قول الله تعالى : * ( ولَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّه ولا رَسُولِه ولَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً ) * وقلت في نفسي ، لا في الكتاب : من ترى المؤمنين ها هنا ؟
فرجع الجواب : « الوليجة : الذي يقام دون ولي الأمر ، وحدثتك نفسك عن المؤمنين من هم في هذا الموضع ، فهم
هامش
1 - تفسير القمّي 1 : 283 .
2 - تفسير القمّي 1 : 283 .
3 - الكافي 1 : 343 / 15 .
4 - الكافي 1 : 425 / 9 .
( 1 ) البقرة 2 : 194 .