العبد الصالح ( عليه السلام ) ، قال : « الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة « 1 » ، يؤخذ من كل هذه الصنوف الخمس ، فيجعل لمن جعله الله تعالى له ، ويقسم الأربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ، ويقسم بينهم الخمس على ستة أسهم : سهم لله ، وسهم لرسوله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل .
فسهم الله وسهم رسوله لأولي الأمر من بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وراثة ، فله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة ، وسهم مقسوم له من الله ، وله نصف الخمس كملا « 2 » ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكتاب والسنة ، ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل منهم شيء فهو للوالي ، وإن عجز أو نقص عن استغنائهم كان على الوالي أن ينفق من عنده بقدر ما يستغنون به ، وإنما صار عليه أن يمونهم لأن له ما فضل عنهم .
وإنما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم ، عوضا لهم عن صدقات الناس ، تنزيها من الله لهم لقرابتهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصة من عنده ، وما يغنيهم به من أن يصيرهم في موضع الذل والمسكنة ، ولا بأس بصدقة بعضهم على بعض .
وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، الذين ذكرهم الله فقال : وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * « 3 » وهم بنو عبد المطلب أنفسهم ، الذكر منهم والأنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ، ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم ، وقد تحل صدقات الناس لمواليهم ، وهم الناس سواء ، ومن كانت أمه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له ، وليس له من الخمس شيء ، لأن الله تعالى يقول : ادْعُوهُمْ لآبائِهِمْ « 4 » » .
4281 / [ 7 ] - وعنه : عن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد « 5 » ، عن جميل بن دراج ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، أنه سئل عن معادن الذهب والفضة والحديد والرصاص والصفر ؟
فقال : « عليها الخمس » .
4282 / [ 8 ] - وعنه : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، قال : كتبت إلى أبي
هامش
7 - الكافي 1 : 457 / 8 .
8 - الكافي 1 : 458 / 13 .
( 1 ) الملَّاحة : منبت الملح . « الصحاح - ملح - 1 : 408 » .
( 2 ) في « س » و « ط » : كلَّا ، وما أثبتناه من المصدر .
( 3 ) الشعراء 26 : 214 .
( 4 ) الأحزاب 33 : 5 .
( 5 ) في المصدر : عن ابن أبي عمير ، وقد روى إبراهيم بن هاشم عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ومحمّد بن أبي عمير ، ورويا عن جميل ، انظر رجال النجاشي : 126 ومعجم رجال الحديث 1 : 319 و 4 : 153 .