تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 688

مساهمون:

ص٦٨٨
فيقول له القائم ( عليه السلام ) : اسكت يا فلان ، إي والله إن معي عهدا من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، هات لي - يا فلان - العيبة والطبقة واللواء بعجلة « 1 » ، فيأتيه بها ، فيقرئه العهد من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فيقول : جعلني الله فداك ، أعطني رأسك أقبله ، فيعطيه رأسه فيقبله بين عينيه ، ثم يقول : جعلني الله فداك ، جدد لنا بيعة ، فيجدد لهم بيعته » . قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « لكأني أنظر إليهم مصعدين من نجف الكوفة ثلاث مائة وبضعة عشر رجلا ، كأن قلوبهم زبر الحديد ، جبرئيل عن يمينه ، وميكائيل عن يساره ، يسير الرعب أمامه شهرا وخلفه شهرا ، أمده الله بخمسة آلاف من الملائكة مسومين حتى إذا صعد النجف قال لأصحابه : تعبدوا ليلتكم هذه ، فيبيتون بين راكع وساجد ، يتضرعون إلى الله حتى إذا أصبح ، قال : خذوا بنا طريق النخيلة « 2 » . وعلى الكوفة خندق مخندق وجند مجند » . قلت : وجند مجند ؟ قال : « إي والله حتى ينتهي إلى مسجد إبراهيم ( عليه السلام ) بالنخيلة ، فيصلي فيه ركعتين ، فيخرج إليه من كان بالكوفة من مرجئها وغيرهم من جيش السفياني ، فيقول لأصحابه : استطردوا لهم ، ثم يقول : كروا عليهم « قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « ولا يجوز - والله - الخندق منهم مخبر » . « ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن إلا كان فيها ، أو حن إليها ، وهو قول أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم يقول لأصحابه : سيروا إلى هذه الطاغية ، فيدعوه إلى كتاب الله وسنة نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، فيعطيه السفياني من البيعة سلما ، فيقول له كلب ، وهم أخواله : ما هذا ؟ ما صنعت ؟ والله ما نبايعك على هذا أبدا . فيقول : ما أصنع ؟ فيقولون : استقبله ، ثم يقول له القائم : خذ حذرك ، فإنني أديت إليك وأنا مقاتلك . فيصبح فيقاتلهم ، فيمنحه الله أكتافهم ، ويأتي السفياني أسيرا ، فينطلق به ويذبحه بيده . ثم يرسل جريدة خيل « 3 » إلى الروم ليستحضروا بقية بني أمية ، فإذا انتهوا إلى الروم ، قالوا : أخرجوا إلينا أهل ملتنا عندكم ، فيأبون ، ويقولون : والله لا نفعل ، فتقول الجريدة : والله لو أمرنا لقاتلناكم . ثم ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه ، فيقول : انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم ، فإن هؤلاء قد أتوا بسلطان « 4 » . وهو قول الله : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنا إِذا هُمْ مِنْها يَرْكُضُونَ لا تَرْكُضُوا وارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيه ومَساكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ ) * « 5 » - قال - : « يعني الكنوز التي كنتم تكنزون قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ
هامش
( 1 ) في المصدر : العيبة أو الطيبة أو الزنفليجة . ( 2 ) النخيلة : موضع قرب الكوفة . « معجم البلدان 5 : 278 » . ( 3 ) الجريدة من الخيل : الجماعة التي جردت من سائرها لوجه . « الصحاح - جرد - 2 : 455 » . ( 4 ) في المصدر زيادة : عظيم . ( 5 ) الأنبياء 21 : 12 ، 13 .