قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ، ولكنهم يقتلون حتى يوحد الله عز وجل ، وحتى لا يكون شرك » .
4272 / [ 2 ] - العياشي : عن زرارة ، قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « سئل أبي عن قول الله عز وجل : * ( وقاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ ويَكُونَ الدِّينُ كُلُّه لِلَّه ) * ، فقال : إنه لم يجيء تأويل هذه الآية ، ولو قد قام قائمنا بعد ، سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية ، وليبلغن دين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ما بلغ الليل حتى لا يكون شرك على ظهر الأرض كما قال الله » .
4273 / [ 3 ] - عن عبد الأعلى الحلبي ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « يكون لصاحب هذا الأمر غيبة في بعض هذه الشعاب - ثم أومأ بيده إلى ناحية ذي طوى - حتى إذا كان قبل خروجه بليلتين انتهى المولى الذي يكون بين يديه حتى يلقى بعض أصحابه ، فيقول : كم أنتم ها هنا ؟ فيقولون : نحو أربعين رجلا . فيقول : كيف أنتم لو قد رأيتم صاحبكم ؟ فيقولون : والله لو يؤوينا الجبال لأويناها معه . ثم يأتيهم من القابل ، فيقول : سيروا إلى ذوي شأنكم « 1 » وأخياركم عشرة « 2 » . فيسيرون « 3 » له ، فينطلق بهم حتى يأتوا صاحبهم ، ويعدهم إلى الليلة التي تليها » .
ثم قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « والله ، لكأني أنظر إليه ، وقد أسند ظهره إلى الحجر ، ثم ينشد الله حقه ، ثم يقول :
يا أيها الناس ، من يحاجني في الله فأنا أولى الناس بالله ، ومن يحاجني في آدم ( عليه السلام ) فأنا أولى الناس بآدم ، يا أيها الناس ، من يحاجني في نوح ( عليه السلام ) فأنا أولى الناس بنوح ، يا أيها الناس من يحاجني في إبراهيم ( عليه السلام ) فأنا أولى الناس بإبراهيم ، يا أيها الناس من يحاجني في موسى ( عليه السلام ) فأنا أولى الناس بموسى ، يا أيها الناس من يحاجني في عيسى ( عليه السلام ) فأنا أولى الناس بعيسى ، يا أيها الناس ، من يحاجني في محمد ( صلى الله عليه وآله ) فأنا أولى الناس بمحمد ( صلى الله عليه وآله ) ، يا أيها الناس ، من يحاجني في كتاب الله فأنا أولى الناس بكتاب الله ، ثم ينتهي إلى المقام ، فيصلي عنده ركعتين ، ثم ينشد الله حقه » .
قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « هو والله المضطر في كتاب الله ، وهو قول الله تعالى : أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذا دَعاه ويَكْشِفُ السُّوءَ ويَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الأَرْضِ ) * « 4 » وجبرئيل على الميزاب في صورة طائر أبيض ، فيكون أول خلق الله يبايعه جبرئيل ، ويبايعه الثلاث مائة وبضعة عشر رجال » .
قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « فمن ابتلي في المسير وافاه في تلك الساعة ، ومن لم يبتل بالمسير فقد عن فراشه - ثم قال : - هو والله قول علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : المفقودون عن فرشهم ، وهو قول الله تعالى :
هامش
2 - تفسير العيّاشي 2 : 56 / 48 ، ينابيع المودة : 423 .
3 - تفسير العيّاشي 2 : 56 / 49 .
( 1 ) في المصدر : فيقول لهم أشيروا إلى ذوي أسنانكم .
( 2 ) في المصدر : عشيرة .
( 3 ) في المصدر : فيشيرون .
( 4 ) النمل 27 : 62 .