فأنزل الله عز وجل : * ( وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ويَمْكُرُونَ ويَمْكُرُ اللَّه واللَّه خَيْرُ الْماكِرِينَ ) * .
4256 / [ 4 ] - العياشي : عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) : « أن قريشا اجتمعت فخرج من كل بطن أناس ، ثم انطلقوا إلى دار الندوة ليتشاوروا فيما يصنعون برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإذا هم بشيخ قائم على الباب ، فإذا ذهبوا إليه ليدخلوا ، قال : أدخلوني معكم . قالوا : ومن أنت ، يا شيخ ؟ قال : أنا شيخ من بني مضر ، ولي رأي أشير به عليكم ، فدخلوا وجلسوا وتشاوروا وهو جالس ، وأجمعوا أمرهم على أن يخرجوه . فقال :
هذا ليس لكم برأي إن أخرجتموه أجلب عليكم الناس فقاتلوكم . قالوا : صدقت ما هذا برأي .
ثم تشاوروا وأجمعوا أمرهم على أن يوثقوه . قال : هذا ليس بالرأي ، إن فعلتم هذا - ومحمد رجل حلو اللسان - أفسد عليكم أبناءكم وخدمكم ، وما ينفع أحدكم إذا فارقه أخوه وابنه وامرأته .
ثم تشاوروا فأجمعوا أمرهم على أن يقتلوه ، ويخرجوا من كل بطن منهم بشاب ، فيضربوه بأسيافهم ، فأنزل الله تعالى « 1 » : * ( وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ ) * « إلى آخر الآية .
4257 / [ 5 ] - عن زرارة وحمران ، عن أبي جعفر وأبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) ، في قوله تعالى : * ( واللَّه خَيْرُ الْماكِرِينَ ) * .
قالا : « إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد كان لقي من قومه بلاء شديدا حتى أتوه ذات يوم وهو ساجد حتى طرحوا عليه رحم شاة ، فأتته ابنته وهو ساجد لم يرفع رأسه ، فرفعته عنه ومسحته ، ثم أراه الله بعد ذلك الذي يحب ، إنه كان ببدر وليس معه غير فارس واحد ، ثم كان معه يوم الفتح اثنا عشر ألفا ، حتى جعل أبو سفيان والمشركون يستغيثون ، ثم لقي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من الشدة والبلاء والتظاهر عليه ، ولم يكن معه أحد من قومه بمنزلته ، أما حمزة فقتل يوم أحد ، وأما جعفر فقتل يوم مؤتة » .
قوله تعالى :
* ( وإِذْ قالُوا اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ وما كانَ اللَّه لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّه مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [ 32 - 33 ] ) *
4258 / [ 1 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان ، عن أبيه ، عن
هامش
4 - تفسير العيّاشي 2 : 53 / 42 .
5 - تفسير العيّاشي 2 : 54 / 43 .
1 - الكافي 8 : 57 / 18 .
( 1 ) في المصدر : بأسيافهم جميعا عند الكعبة ، ثمّ قرأ الآية .