قوله تعالى :
* ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّه لِنْتَ لَهُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ [ 159 - 160 ] ) * 1966 / [ 1 ] - قال علي بن إبراهيم : ثم قال لنبيه : * ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّه لِنْتَ لَهُمْ ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ) * أي انهزموا ولم يقيموا معك ، ثم قال تأديبا لرسوله : * ( فَاعْفُ عَنْهُمْ واسْتَغْفِرْ لَهُمْ وشاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّه إِنَّ اللَّه يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّه فَلا غالِبَ لَكُمْ وإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِه وعَلَى اللَّه فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ ) * .
1967 / [ 2 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن عبد الله الوراق ، ومحمد بن أحمد السناني ، وعلي بن أحمد بن محمد ( رضي الله عنه ) ، قالوا : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، قال : حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن جعفر بن سليمان البصري ، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد ( عليه السلام ) ، قال : قلت : قوله عز وجل : وما تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّه ) * « 1 » وقوله عز وجل : * ( إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّه فَلا غالِبَ لَكُمْ وإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِه ) * .
فقال : « إذ فعل العبد ما أمره الله عز وجل به من الطاعة كان فعله وفقا لأمر الله عز وجل وسمي العبد موفقا ، وإذا أراد العبد أن يدخل في شيء من معاصي الله فحال الله تبارك وتعالى بينه وبين تلك المعصية فتركها كان تركه لها بتوفيق الله تعالى ذكره ، ومتى خلى بينه وبين المعصية ، فلم يحل بينه وبينها حتى يركبها ، فقد خذله ولم ينصره « 2 » ولم يوفقه » .
1968 / [ 3 ] - العياشي : عن صفوان ، قال : استأذنت لمحمد بن خالد على الرضا أبي الحسن ( عليه السلام ) ، وأخبرته أنه ليس يقول بهذا القول ، وإنه قال : والله لا أريد بلقائه إلا لأنتهي إلى قوله ، فقال : « أدخله » فدخل ، فقال له : جعلت فداك ، إنه كان فرط مني شيء ، وأسرفت على نفسي ، وكان فيما يزعمون أنه كان يعيبه ، فقال : وأنا أستغفر الله مما كان مني فأحب أن تقبل عذري وتغفر لي ما كان مني .
فقال : « نعم ، أقبل ، إن لم أقبل كان إبطال ما يقول هذا وأصحابه - وأشار إلي بيده - ومصداق ما يقول الآخرون - يعني المخالفين - قال الله لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) : * ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّه لِنْتَ لَهُمْ ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا ) *
هامش
1 - تفسير القمي 1 : 121 .
2 - التوحيد : 242 / 1 .
3 - تفسير العياشي 1 : 203 / 163 .
( 1 ) هود 11 : 88 .
( 2 ) في المصدر زيادة : ولم يوفقه .