تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
هذه الأمة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ولكل أمة سابق ، وأسلم المنافقون كرها ، وكان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أول الأمة إسلاما ، وأولهم من رسول الله للمشركين قتالا ، وقاتل من بعده المنافقين ومن أسلم كرها . 1782 / [ 8 ] - عنه : بإسناده قال أبو محمد الفحام : حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله الهاشمي المنصوري ، قال : حدثني عم أبي : أبو موسى عيسى بن أحمد بن عيسى بن المنصور ، قال : حدثني الإمام علي بن محمد العسكري ، قال : حدثني أبي محمد بن علي ، قال : حدثني أبي علي بن موسى ، قال : حدثني أبي موسى بن جعفر ( عليهم السلام ) قال : « كنت عند سيدنا الصادق ( عليه السلام ) إذ دخل عليه أشجع السلمي « 1 » يمدحه فوجده عليلا ، فجلس وأمسك ، فقال له سيدنا الصادق ( عليه السلام ) : عد عن العلة ، واذكر ما جئت له . فقال له :
ألبسك الله منه عافية في نومك المعتري وفي أرقك
يخرج من جسمك السقام كما أخرج ذل السؤال من عنقك
فقال : يا غلام ، أي شيء معك ؟ قال : أربعمائة درهم . قال : أعطها للأشجع . قال : فأخذها وشكر ، وولى . فقال : ردوه . فقال : يا سيدي ، سألت فأعطيت فأغنيت ، فلم رددتني ؟ قال : حدثني أبي ، عن آبائه ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : خير العطاء ما أبقى نعمة باقية ، وإن الذي أعطيتك لا يبقي لك نعمة باقية ، وهذا خاتمي فإن أعطيت به عشرة آلاف درهم ، وإلا فعد إلي وقت كذا وكذا اوفك إياها . قال : يا سيدي ، قد أغنيتني وأنا كثير الأسفار ، وأحصل في المواضع المفزعة فتعلمني ما آمن به على نفسي ؟ قال : إذا خفت أمرا فاترك يمينك على أم رأسك ، واقرأ برفيع صوتك * ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّه يَبْغُونَ ولَه أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً وإِلَيْه يُرْجَعُونَ ) * . قال أشجع : فحصلت في واد « 2 » تعبث فيه الجن ، فسمعت قائلا يقول : خذوه . فقرأتها ، فقال قائل : كيف نأخذه وقد احتجز بآية طيبة ؟ » . 1783 / ] - وقال علي بن إبراهيم : قوله تعالى : * ( أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّه يَبْغُونَ ) * قال : أغير هذا الدين « 3 » قلت لكم أن تقروا بمحمد ووصيه * ( ولَه أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً ) * أي فرقا من السيف . ثم أمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالإقرار بالأنبياء والرسل والكتب ، فقال : * ( قُلْ ) * يا محمد * ( آمَنَّا بِاللَّه وما أُنْزِلَ عَلَيْنا وما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ وإِسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأَسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى و ) * ما أوتي
هامش
8 - الأمالي 1 : 287 . 9 - تفسير القمي 1 : 107 . ( 1 ) هو أشجع بن عمرو السلمي ، كان شاعرا مفلقا ، مكثرا سائر الشعر ، معدودا في فحول الشعراء ، عده ابن شهرآشوب من شعراء أهل البيت المتكلفين . انظر ترجمته في تاريخ بغداد 7 : 45 ، معالم العلماء : 153 ، أعيان الشيعة 3 : 447 - 459 . ( 2 ) في المصدر : دار . ( 3 ) في المصدر : الذي .