أوكد من قول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟ ! فوالله ما وفوا ، بل جحدوا وكذبوا » .
1771 / [ 7 ] - عن بكير ، قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « إن الله أخذ ميثاق شيعتنا بالولاية لنا وهم ذر يوم أخذ الميثاق على الذر بالإقرار له بالربوبية ، ولمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة ، وعرض الله على محمد ( صلى الله عليه وآله ) أئمته الطيبين وهم أظلة - قال - : خلقهم من الطينة التي خلق منها آدم - قال - : وخلق أرواح شيعتنا قبل أبدانهم بألفي عام ، وعرض عليهم وعرفهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) ، ونحن نعرفهم في لحن القول » .
1772 / [ 8 ] - عن زرارة ، قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : أرأيت حين أخذ الله الميثاق على الذر في صلب آدم ( عليه السلام ) ، فعرضهم على نفسه ، كانت معاينة منهم له ؟
قال : « نعم ، يا زرارة ، وهم ذر بين يديه ، وأخذ عليهم بذلك الميثاق بالربوبية له ، ولمحمد ( صلى الله عليه وآله ) بالنبوة ، ثم كفل لهم بالأرزاق وأنساهم رؤيته ، وأثبت في قلوبهم معرفته ، فلا بد من أن يخرج الله إلى الدنيا كل من أخذ عليه الميثاق ، فمن جحد ما « 1 » أخذ عليه [ من ] الميثاق لمحمد ( صلى الله عليه وآله ) لم ينفعه إقراره لربه بالميثاق ، ومن لم يجحد ميثاق محمد نفعه الميثاق لربه » .
1773 / [ 9 ] - عن فيض بن أبي شيبة ، قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ، وتلا هذه الآية : * ( وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ) * إلى آخر الآية . قال : « لتؤمنن برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ولتنصرن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » .
قلت : ولتنصرن أمير المؤمنين ؟ ! قال : « نعم ، من آدم فهلم جرا ، ولا يبعث الله نبيا ولا رسولا إلا رد إلى الدنيا حتى يقاتل بين يدي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) » .
1774 / [ 10 ] - عن سلام بن المستنير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « لقد تسموا باسم ما سمى الله به أحدا إلا علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، وما جاء تأويله » .
قلت : جعلت فداك متى يجيء تأويله ؟
قال : « إذا جاء جمع الله أمامه النبيين والمؤمنين حتى ينصروه ، وهو قول الله : * ( وإِذْ أَخَذَ اللَّه مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وحِكْمَةٍ ) * إلى قوله تعالى : * ( وأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ ) * فيومئذ « 2 » يدفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اللواء إلى علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فيكون أمير الخلائق كلهم أجمعين ، يكون الخلائق كلهم تحت لوائه ، ويكون هو أميرهم ، فهذا تأويله » .
هامش
7 - تفسير العيّاشي 1 : 180 / 74 .
8 - تفسير العيّاشي 1 : 181 / 75 .
9 - تفسير العيّاشي 1 : 181 / 76 .
10 - تفسير العيّاشي 1 : 181 / 77 .
( 1 ) في « ط » : ممّا .
( 2 ) زاد في « ط » والمصدر : راية .