عن الحسن بن محبوب ، عن أبي ولاد الحناط ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : وبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً « 1 » ما هذا الإحسان ؟
فقال : « الإحسان أن تحسن صحبتهما ، وأن لا تكلفهما أن يسألاك شيئا [ مما يحتاجان إليه ] ، وإن كانا مستغنيين ، أليس الله عز وجل يقول : * ( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) * » .
1789 / [ 3 ] - العياشي : عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « لن تنالوا البر حتى تنفقوا ما تحبون » . هكذا قرأها .
1790 / [ 4 ] - عن المفضل بن عمر ، قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) يوما ومعي شيء فوضعته بين يديه ، فقال : « ما هذا » ؟ فقلت : هذه صلة مواليك وعبيدك . قال : فقال لي : « يا مفضل ، إني لا أقبل ذلك ، وما أقبله من حاجة بي « 2 » إليه ، وما أقبله إلا ليزكوا به » .
ثم قال : « سمعت أبي يقول : من مضت له سنة لم يصلنا من ماله ، قل أو كثر ، لم ينظر الله إليه يوم القيامة ، إلا أن يعفو الله عنه » .
ثم قال : « يا مفضل ، إنها فريضة ، فرضها الله على شيعتنا في كتابه إذ يقول : * ( لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ ) * فنحن البر والتقوى ، وسبيل الهدى ، وباب التقوى ، ولا يحجب دعاؤنا عن الله ، اقتصروا على حلالكم ، وحرامكم ، فسلوا عنه ، وإياكم أن تسألوا أحدا من الفقهاء عما لا يعنيكم « 3 » وعما ستر الله عنكم » .
1791 / [ 5 ] - محمد بن يعقوب : عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن شعيب ، عن الحسين بن الحسن ، عن عاصم ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه كان يتصدق بالسكر ، فقيل له :
أتتصدق بالسكر ؟ فقال : « نعم ، إنه ليس شيء أحب إلي منه ، فأنا أحب أن أتصدق بأحب الأشياء إلي » .
1792 / [ 6 ] - علي بن إبراهيم : أي لن تنالوا الثواب حتى تردوا إلى آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) حقهم من الخمس والأنفال والفيء .
1793 / [ 7 ] - أبو علي الطبرسي : يروى عن ابن عمر : أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) سئل عن هذه الآية ، فقال : « هو أن ينفق العبد المال وهو شحيح يأمل الدنيا ، ويرجو الغنى ، ويخاف الفقر » .
هامش
3 - تفسير العيّاشي 1 : 184 / 84 .
4 - تفسير العيّاشي 1 : 184 / 85 .
5 - الكافي 4 : 61 / 3 .
6 - تفسير القمّي 1 : 107 .
7 - مجمع البيان 2 : 793 .
( 1 ) البقرة 2 : 83 ، النّساء 4 : 36 ، الأنعام 6 : 151 ، الأسراء 17 : 23 .
( 2 ) في المصدر : من حاجتي .
( 3 ) في « ط » : لا يغنيكم .