ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ ) * « 1 » وقد استغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم .
فقلت : « تأذن لي في الجواب » ؟ قال : هات .
قلت : « أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ومِنْ ذُرِّيَّتِه داوُدَ وسُلَيْمانَ وأَيُّوبَ ويُوسُفَ ومُوسى وهارُونَ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وزَكَرِيَّا ويَحْيى وعِيسى وإِلْياسَ ) * « 2 » من أبو عيسى ، يا أمير المؤمنين ؟ » .
فقال : ليس له أب .
فقلت : « إنما ألحقه الله « 3 » بذراري الأنبياء ( عليهم السلام ) من طريق مريم ، وكذلك ألحقنا الله تعالى بذراري النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قبل امنا فاطمة ( عليها السلام ) أزيدك يا أمير المؤمنين » ؟ قال : هات .
قلت : « قول الله عز وجل : * ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيه مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّه عَلَى الْكاذِبِينَ ) * ولم يدع أحد أنه إذ أدخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) تحت الكساء عند المباهلة مع النصارى إلا علي بن أبي طالب ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين ( عليهم السلام ) ، فكان تأويل قوله عز وجل : * ( أَبْناءَنا ) * الحسن والحسين * ( ونِساءَنا ) * فاطمة * ( وأَنْفُسَنا ) * علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) » .
1725 / [ 9 ] - العياشي : عن حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) سئل عن فضائله فذكر بعضها ، ثم قالوا له : زدنا . فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتاه حبران من أحبار النصارى من أهل نجران ، فتكلما في أمر عيسى ، فأنزل الله هذه الآية : * ( إِنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّه كَمَثَلِ آدَمَ ) * إلى آخر الآية ، فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة ، ثم خرج ورفع كفه إلى السماء ، وفرج بين أصابعه ، ودعاهم إلى المباهلة - قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وكذلك المباهلة يشبك يده في يده يرفعهما إلى السماء - فلما رآه الحبران ، قال أحدهما لصاحبه : والله لئن كان نبيا لنهلكن ، وإن كان غير نبي كفانا قومه . فكفا وانصرفا » .
1726 / [ 10 ] - عن محمد بن سعيد الأردني « 4 » ، عن موسى بن محمد بن الرضا ، عن أخيه أبي الحسن ( عليه السلام ) : « أنه قال في هذه الآية * ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّه عَلَى الْكاذِبِينَ ) * ولو قال : تعالوا نبتهل فنجعل لعنة الله عليكم ، لم يكونوا يجيبون للمباهلة ، وقد علم أن نبيه مؤد عنه رسالاته ، وما هو من الكاذبين » .
هامش
9 - تفسير العيّاشي 1 : 175 / 54 .
10 - تفسير العيّاشي 1 : 176 / 55 .
( 1 ) الأنعام 6 : 38 .
( 2 ) الأنعام 6 : 84 - 85 .
( 3 ) في المصدر : إنّما ألحقناه .
( 4 ) في المصدر : الأزدي .