ولتقطعت الأرضون زبرا سابحة « 1 » ، فلم يستقر عليها بعد ذلك ، فرفع النبي ( صلى الله عليه وآله ) يديه حتى رؤي بياض إبطيه . ثم قال : « وعلى من ظلمكم حقكم ، وبخسني « 2 » الأجر الذي افترضه الله فيكم عليهم ، بهلة الله تتابع إلى يوم القيامة » .
1723 / [ 7 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ، وجعفر بن محمد بن مسرور ( رضي الله عنه ) ، عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) ، في حديثه ( عليه السلام ) مع المأمون والعلماء ، في الفرق بين العترة والأمة ، وفضل العترة على الأمة ، واصطفاء العترة - وذكر الحديث بطوله - وفي الحديث : قالت العلماء : فأخبرنا هل فسر الله تعالى الاصطفاء في الكتاب ؟
فقال الرضا ( عليه السلام ) : « فسر الاصطفاء في الظاهر سوى الباطن ، في اثني عشر موضعا - وذكر المواضع من القرآن وقال ( عليه السلام ) فيها - وأما الثالثة : حين ميز الله تعالى الطاهرين من خلقه ، وأمر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بالمباهلة بهم في آية الابتهال ، فقال عز وجل : * ( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيه مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ) * » .
قالت العلماء : عنى به نفسه .
قال أبو الحسن ( عليه السلام ) : « غلطتم ، إنما عنى به علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ومما يدل على ذلك قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) حين قال : لينتهين بنو وليعة أو لأبعثن إليهم رجلا كنفسي - يعني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - وعنى بالأبناء الحسن والحسين ، وعنى بالنساء فاطمة ( عليها السلام ) ، فهذه خصوصية لا يتقدم فيها أحد ، وفضل لا يلحقهم فيه بشر ، وشرف لا يسبقهم إليه خلق ، إذ جعل نفس علي ( عليه السلام ) كنفسه ( صلوات الله عليه وعلى آله ) ، فهذه الثالثة ، وأما الرابعة » وذكرها وما بعدها إلى آخر الحديث .
1724 / [ 8 ] - عنه ، قال : حدثنا أبو أحمد هانئ بن أبي محمد بن محمود العبدي ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا أبي بإسناده ، رفعه إلى موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في حديث له مع الرشيد ، قال الرشيد له : كيف قلتم : إنا ذرية النبي ، والنبي ( صلى الله عليه وآله ) لم يعقب ، وإنما العقب للذكر لا للأنثى ، وأنتم ولد البنت ولا يكون لها عقب ؟
فقلت : « أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا ما عفيتني عن هذه المسألة » .
فقال : تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ، وأنت - يا موسى - يعسوبهم وإمام زمانهم كذا أنهي إلي ، ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب الله ، وأنتم تدعون - معشر ولد علي - أنه لا يسقط عنكم منه شيء لا ألف ولا واو إلا وتأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عز وجل :
هامش
7 - أمالي الصدوق : 423 / 1 .
8 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 84 / 9 .
( 1 ) في « ط » والمصدر : سائحة .
( 2 ) في « ط » : وبخس .