فغدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأخذ بيد علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) ، ثم أرسل إليهما ، فأبيا أن يجيباه ، فأقر الخراج عليهما « 1 » ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « والذي بعثني بالحق نبيا لو فعلا لأمطر الله عليهما الوادي نارا » .
قال جابر : نزلت فيهم هذه الآية * ( فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وأَبْناءَكُمْ ونِساءَنا ونِساءَكُمْ وأَنْفُسَنا وأَنْفُسَكُمْ ) * .
قال الشعبي : * ( أَبْناءَنا ) * الحسن والحسين * ( ونِساءَنا ) * فاطمة * ( وأَنْفُسَنا ) * علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليهم ) .
قلت : الأخبار بذلك من الفريقين متضافرة ، اقتصرنا على هذا اليسير مخافة الإطالة ، والله الموفق .
قوله تعالى :
* ( قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّه ولا نُشْرِكَ بِه شَيْئاً ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّه [ 64 ] ) *
1734 / [ 1 ] - محمد بن الحسن الشيباني : روي عن جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) : « أن الكلمة هاهنا هي شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وأن عيسى عبد الله ، وأنه مخلوق كآدم » .
قوله تعالى :
* ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ والإِنْجِيلُ إِلَّا مِنْ بَعْدِه أَفَلا تَعْقِلُونَ ) * - إلى قوله تعالى : - * ( حَنِيفاً مُسْلِماً وما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ [ 65 - 67 ] ) * 1735 / [ 2 ] - قال علي بن إبراهيم : قوله : * ( يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تُحَاجُّونَ فِي إِبْراهِيمَ وما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ ) *
هامش
1 - نهج البيان 1 : 70 ( مخطوط ) .
2 - تفسير القمي 1 : 105 .
( 1 ) في المصدر : واقرا بالخراج .