* ( الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ ) * « « 1 » .
1693 / [ 9 ] - عن سيف ، عن نجم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « إن فاطمة ( عليها السلام ) ضمنت لعلي ( عليه السلام ) عمل البيت والعجين والخبز وقم البيت ، وضمن لها علي ( عليه السلام ) ما كان خلف الباب نقل الحطب ، وأن يجيء بالطعام ، فقال لها يوما : يا فاطمة ، هل عندك شيء ؟
قالت : لا ، والذي عظم حقك ، ما كان عندنا منذ ثلاثة أيام شيء نقريك به .
قال : أفلا أخبرتني ؟
قالت : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهاني أن أسألك شيئا ، فقال : لا تسألي ابن عمك شيئا ، إن جاءك بشيء عفوا ، وإلا فلا تسأليه » .
قال : « فخرج ( صلوات الله عليه ) فلقي رجلا فاستقرض منه دينارا ، ثم أقبل به وقد أمسى ، فلقي المقداد بن الأسود ، فقال للمقداد : ما أخرجك في هذه الساعة ؟ قال : الجوع ، والذي عظم حقك ، يا أمير المؤمنين - قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حي ؟ قال : ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حي - قال ( عليه السلام ) : فهو أخرجني وقد استقرضت دينارا وسأوثرك به فدفعه إليه فأقبل فوجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جالسا وفاطمة تصلي وبينهما شيء مغطى ، فلما فرغت أحضرت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز ولحم قال : يا فاطمة ، أنى لك هذا ؟ قالت : * ( هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * .
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ألا أحدثك بمثلك ومثلها ؟ قال : بلى ، قال : مثل زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا * ( قالَ يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * « 2 » فأكلوا منها شهرا ، وهي الجفنة التي يأكل منها القائم ( عليه السلام ) وهي عندنا » .
1694 / [ 10 ] - عن إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المغيرة يزعم « 3 » أن الحائض تقضي الصلاة كما تقضي الصوم ، فقال : « ماله ! لا وفقه الله ، إن امرأة عمران نذرت ما في بطنها محررا ، والمحرر للمسجد لا يخرج منه أبدا ، فلما وضعت مريم * ( قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى واللَّه أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ ولَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنْثى ) * « 4 » فلما وضعتها أدخلتها « 5 » المسجد ، فلما بلغت مبلغ النساء أخرجت من المسجد ، أنى
هامش
9 - تفسير العيّاشي 1 : 171 / 41 .
10 - تفسير العيّاشي 1 : 172 / 42 .
( 1 ) قال العلامة المجلسي ( رحمه اللَّه ) : يعني كيف ينالك من حبائلي وجدّتك دعت حين ولدت والدتك أن يعيذها اللَّه وذريّتها من شر الشيطان الرجيم وأنت من ذرّيتها ؟ « بحار الأنوار 14 : 271 » ، والآية من سورة آل عمران 3 : 36 .
( 2 ) آل عمران : 3 : 37 .
( 3 ) تفسير العيّاشي يقول المغيرة بن عمر ، تصحيف ، والصواب : المغيرة بن سعيد ، الذي كان يكّذب على الإمام الباقر ( عليه السّلام ) . انظر رجال الكشي : 223 .
( 4 ) آل عمران 3 : 36 .
( 5 ) في « س » و « ط » نسخة بدل : أدخلت .