تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
ابن غالب الأزدي بأرتاج « 1 » ، قال : حدثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي المعاني ، قال : حدثنا عبد الرزاق بن همام الحميري ، قال : حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي البصري - قدم علينا من اليمن - قال : حدثنا أبو هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ، قال : حدثني حذيفة بن اليمان ، قال : لما خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) قدم جعفر ( رحمه الله ) والنبي ( عليه السلام ) بأرض خيبر ، فأتاه بالقدح من الغالية « 2 » والقطيفة ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : « لأدفعن هذه القطيفة إلى رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله » فمد أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) أعناقهم إليها ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « أين علي » ؟ فوثب عمار بن ياسر ( رضي الله عنه ) ، فدعا عليا ( عليه السلام ) ، فلما جاء قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : « يا علي ، خذ هذه القطيفة إليك » ، فأخذها علي ( عليه السلام ) ، وأمهل حتى قدم المدينة ، وانطلق إلى البقيع - وهو سوق المدينة - فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا ، فباع الذهب وكان ألف مثقال ، ففرقه علي ( عليه السلام ) في فقراء المهاجرين والأنصار ، ثم رجع إلى منزله ولم يترك من الذهب قليلا ولا كثيرا ، فلقيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة وعمار ، فقال : « يا علي أخذت بالأمس ألف مثقال ، فاجعل غدائي اليوم وأصحابي هؤلاء عندك » ولم يكن علي ( عليه السلام ) يرجع يومئذ إلى شيء من العروض ذهب أو فضة ، فقال حياء منه وتكرما : « نعم ، يا رسول الله ، وفي الرحب والسعة ، ادخل - يا نبي الله - أنت ومن معك » ، قال : فدخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم قال لنا : ادخلوا » . قال حذيفة : وكنا خمسة نفر : أنا وعمار وسلمان وأبو ذر والمقداد ( رضي الله عنهم ) فدخلنا ، ودخل علي ( عليه السلام ) على فاطمة ( عليهما السلام ) يبتغي شيئا من الزاد ، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور وعليها عراق كثير ، وكأن رائحتها المسك ، فحملها علي ( عليه السلام ) حتى وضعها بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ومن حضر معه ، فأكلنا منها حتى تملأنا ، ولا ينقص منها قليل ولا كثير . وقام النبي حتى دخل على فاطمة ( عليها السلام ) ، وقال : « أنى لك هذا ، يا فاطمة » ؟ فردت عليه ، ونحن نسمع قولهما ، فقالت : * ( هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * فخرج النبي ( صلى الله عليه وآله ) مستعبرا وهو يقول : « الحمد لله الذي لم يمتني حتى رأيت لا بنتي ما رأى زكريا لمريم ، كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا ، فيقول : * ( يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا ) * فتقول : * ( هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّه إِنَّ اللَّه يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ ) * » . قلت : ومن هذا كثير تركناه مخافة الإطالة . 1684 / [ 9 ] - ابن بابويه : قال : حدثنا محمد بن أحمد السناني « 3 » ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد الله الكوفي ، قال : حدثنا سهل بن زياد ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني ، قال : سمعت أبا الحسن علي بن محمد
هامش
9 - معاني الأخبار : 139 / 1 . ( 1 ) كذا ، والظاهر انّها تصحيف بأرتاح ، اسم حصن منيع ، كان من العواصم ، من أعمال حلب . « معجم البلدان 1 : 140 » . ( 2 ) الغالية : نوع من الطيّب مركّب من مسك وعنبر وعود ودهن . « لسان العرب - غلا - 15 : 134 » . ( 3 ) في المصدر : الشيباني ، وكلاهما من مشايخ الصدوق ، والسّناني هنا أرجح لروايته عن محمّد بن أبي عبد اللَّه الكوفي ، انظر معجم رجال الحديث 15 : 20 و 53 و 54 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 619 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة