قال : هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا لتعتبروا به ، ولتتوصلوا به إلى رضوانه ، وتتوقوا به من عذاب نيرانه . * ( ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ ) * أخذ في خلقها وإتقانها * ( فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * ولعلمه بكل شيء - علم المصالح - فخلق لكم ما في الأرض لمصالحكم ، يا بني آدم » .
367 / [ 2 ] - محمد بن يعقوب : بإسناده ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبي جعفر الأحول ، عن سلام بن المستنير ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، قال : « إن الله عز وجل خلق الجنة قبل أن يخلق النار ، وخلق الطاعة قبل أن يخلق المعصية ، وخلق الرحمة قبل أن يخلق الغضب ، وخلق الخير قبل الشر ، وخلق الأرض قبل السماء ، وخلق الحياة قبل الموت ، وخلق الشمس قبل القمر ، وخلق النور قبل الظلمة » .
قوله تعالى :
* ( وإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها ويَسْفِكُ الدِّماءَ ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ ونُقَدِّسُ لَكَ قالَ إِنِّي أَعْلَمُ ما لا تَعْلَمُونَ [ 30 ] وعَلَّمَ آدَمَ الأَسْماءَ كُلَّها ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَقالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْماءِ هؤُلاءِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ [ 31 ] قالُوا سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلَّا ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ [ 32 ] قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ والأَرْضِ وأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ [ 33 ] ) *
368 / [ 1 ] - قال الإمام أبو محمد العسكري ( عليه السلام ) : « لما قيل لهم : * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ) * « 1 » الآية ، قالوا : متى كان هذا ؟ فقال الله عز وجل - حين قال ربك للملائكة الذين في الأرض [ مع إبليس ، وقد طردوا عنها الجن بني الجان ، وخفت العبادة ] - * ( إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً ) * بدلا منكم ورافعكم منها ، فاشتد ذلك عليهم ، لأن العبادة عند رجوعهم إلى السماء تكون أثقل عليهم .
هامش
2 - الكافي 8 : 145 / 116 .
1 - التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري ( عليه السّلام ) : 216 / 100 .
( 1 ) البقرة 2 : 29 .