تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرهان في تفسير القرآن — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
* ( ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ) * في القبور ، وينعم فيها المؤمنين بنبوة محمد وولاية علي ( عليهما السلام ) ويعذب الكافرين فيها . * ( ثُمَّ إِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * في الآخرة بأن تموتوا في القبور بعد ، ثم تحيوا للبعث يوم القيامة ، ترجعون إلى ما قد وعدكم من الثواب على الطاعات إن كنتم فاعليها ، ومن العقاب على المعاصي إن كنتم مقارفيها « « 1 » . 365 / [ 2 ] - وقال علي بن إبراهيم : وقوله * ( كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّه وكُنْتُمْ أَمْواتاً ) * أي نطفة ميتة وعلقة ، فأجرى فيكم الروح * ( فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ) * بعد * ( ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْه تُرْجَعُونَ ) * في القيامة . قال : والحياة في كتاب الله على وجوه كثيرة : فمن الحياة : ابتداء خلق الإنسان في قوله : فَإِذا سَوَّيْتُه ونَفَخْتُ فِيه مِنْ رُوحِي « 2 » فهي الروح المخلوقة التي خلقها الله وأجراها في الإنسان فَقَعُوا لَه ساجِدِينَ « 3 » . والوجه الثاني من الحياة : يعني إنبات الأرض ، وهو قوله : يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها « 4 » والأرض الميتة : التي لا نبات بها ، فإحياؤها بنباتها . ووجه آخر من الحياة : وهو دخول الجنة ، وهو قوله : اسْتَجِيبُوا لِلَّه ولِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ « 5 » يعني الخلود في الجنة ، والدليل على ذلك قوله : وإِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِيَ الْحَيَوانُ « 6 » . قوله تعالى : * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ 29 ] ) * 366 / [ 1 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن القاسم المفسر ( رضي الله عنه ) ، قال : حدثنا يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي ، عن أبيه علي بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن موسى الرضا ، عن أبيه موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد ابن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، قال : « قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) * .
هامش
2 - تفسير القمي 1 : 35 . 1 - عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 12 / 29 . ( 1 ) قارف فلان الخطيئة : أي خالطها . « الصحاح - قرف - 4 : 1416 » . ( 2 ، 3 ) الحجر 15 : 29 . ( 4 ) الحديد 57 : 17 . ( 5 ) الأنفال 8 : 24 . ( 6 ) العنكبوت 29 : 64 .
البرهان في تفسير القرآن — صفحة 162 | السيد هاشم البحراني / قسم الدراسات الاسلامية / مؤسسة البعثة