كان للعرب الكلمة عند النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومتى وافقت مسيرة النبي الجهادية وكفاحه
المستمر في تغيير الواقع لروح العرب - فالروح العربية التي يشير إليها
الدكتور حسن إبراهيم هي التي حاربت الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأخرجته من دياره وأذاقته
ألوان العذاب ، لأنه سفه أحلامها ، وأعاب آلهتها ، ولم يلاحظ من كل ذلك
هذه الروح التي لم تؤمن بالإسلام حتى فتح مكة .
أيخضع النبي للروح العربية المجافية ؟ ؟ ؟ فيه لروح الإسلام ويترك الأوامر
الإلهية . لأن العرب لا يرضون بذلك . كما لم يرضوا بالرسول ولا برسالته .
لأن رسالته كانت مخالفة لروح العرب . وعلى ذلك فلا بد وأن نقول : أنه
ليس من الصواب حينما بعث الله سبحانه رسله إلى الناس ، لأنهم يخالفون
ما عليه الناس ، مع أن الدكتور حسن إبراهيم ، يعترف بأن خلافة المدينة لا
تصلح إلا لعلي بنص من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فإذا كانت الخلافة في حياة النبي لا
تصلح إلا لعلي ، فهذه الصلاحية مستمرة حتى بعد وفاته ، مع قطع النظر عن
جميع النصوص الواردة في ذلك ، ولكن الله أراد شيئا والروح العربية
والديمقراطية أرادت شيئا آخر .
هذه نبذة مما رواه أهل الحديث وعلماء السير من أهل السنة عن
حديث المنزلة والوصية اقتصرنا على ذكر الإضافة التي ذكرها الدكتور أحمد
صبحي ، ونفى وجودها في نصوص أهل السنة لتكون نصا صريحا كما يقول
على خلافة الإمام علي ( عليه السلام ) .
مناقشة حديث المنزلة
علينا أن ندخل في هذا الحديث بعمق ، بعد أن بينا سند الحديث في
صحاح أهل السنة - حتى يتجلى لسماحة الشيخ الدكتور الحق والصراط
المستقيم .
فأقول له من خلال ما نفهمه في هذا النص :
من تتبع سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يجده يصور عليا وهارون كالفرقدين في
السماء ، والعينين في الوجه لا يمتاز أحدهما في أمته عن الآخر بشئ ما .
ألا ترى أن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبى أن تكون أسماء بني علي ( عليه السلام ) إلا