وعن أنس بن مالك قال : قلنا لسلمان الفارسي ، سل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
من وصيه ؟ فسأل سلمان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال :
من كان وصي موسى بن عمران ؟ فقال : يوشع بن نون قال : إن
وصيي ووارثي ومنجز وعدي علي بن أبي طالب . . . " ( 1 ) .
وعنه أيضا رفعه ، إن الله اصطفاني على الأنبياء ، فاختارني واختار لي
وصيا ، واخترت ابن عمي وصيي ، يشد عضدي كما يشد عضد موسى بأخيه
هارون ، وهو خليفتي ووزيري . . . وعن عمر بن الخطاب ( رض ) قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما عقد المؤاخاة بين أصحابه قال :
هذا علي أخي في الدنيا والآخرة ، وخليفتي في أهلي ووصيي في أمتي
ووارث علمي وقاضي ديني . . . " ( 2 ) .
وعن عمران بن حصين عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : " . . ما تريدون من
علي ثلاثا ، إن عليا مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي ، . . . وفي رواية
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لبريدة : " . . . لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو
وليكم بعدي " ( 3 )
وقد كتب عمرو بن العاص إلى معاوية بعدما استدعاه :
" . . . أما بعد فإني قرأت كتابك وفهمته ، فأما ما دعوتني إليه من
خلع ربقة الإسلام من عنقي ، والتهون معك في الضلالة ، وإعانتي إياك على
الباطل ، واختراط السيف في وجه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وهو
أخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ووليه ووصيه ووارثه وقاضي دينه . . . " ( 4 )
وقد ذكر الوصية ابن عباس في كلامه مع معاوية عندما بلغه موت
الإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) في قوله : " . . . ولئن أصبنا به فلقد أصبنا
هامش
( 1 ) سبط ابن الجوزي : نفس المصدر - ص 43 - والمحب الطبري : والرياض النضرة - ج 2
ص 178 . - وأيضا ابن المغازلي ، الشافعي المناقب - ص 141 .
( 2 ) القندوزي الحنفي - ينابيع المودة ة ج 2 - ص 75 .
( 3 ) المحب الطبري - الرياض النضرة - ج 2 - ص 171 - وأيضا ابن المغازلي : المناقب - ص 152
وانظر العسقلاني : الإصابة - ج 4 - ص 569 - والمتقي الهندي - منتخب الكنز - ج 5 - ص 20 .
سبط ابن الجوزي : تذكرة الخواص - ص 86 .