وإقرار أصحاب العقول على أنفسهم حجة ، ملزمون بها ، وأنت تعلم
أن الله تعالى لا يمدح الذين يوقعون الفتنة والشر في البلاد وبين العباد ، ولا
يثني عليهم أيا كانوا ، لأن الشر مذموم ومنهي عنه شرعا وعقلا ، وهو تعالى
لا يمدح على فعل المحرم الذي نهى عنه ، وإنما يؤاخذ فاعله ويعاقبه عليه
لا شك بهذا ، فلا يمدحه ويثني عليه .
ويؤكد لنا ذلك الدليل القاطع الذي يقطع الشك باليقين وهو قول
الخليفة عمر ( رض ) " فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه " وهذا ما أكده وأثبته عليه
ابن حجر الهيثمي في صواعقه في الشبهة السادسة من شبهاته ، كغيره من
مؤرخي أهل السنة وحفاظهم .
وقفة مع الدكتور البوطي — صفحة 67
مساهمون: هشام آل قطيط
ص٦٧