وقد اجتمعت كل الأدلة على بطلان هذه الشورى .
فقد زعم الدكتور أن الشورى حقيقية وبلغت أرقى مستوياتها بين
المسلمين كافة .
هذا أولا .
وبعضهم قال بالنص القرآني الذي يقول : ( وأمرهم شورى بينهم ) أو :
( وشاورهم في الأمر ) .
وهناك رأي آخر مزعوم بما هو اتفاق الأمة . .
وهناك رأي آخر يقول العقل هو الدليل .
فأقول : ما هو النص القرآني الصريح الذي تستندون إليه في هذه
الشورى ؟
إن قلتم لي : ( وأمرهم شورى بينهم ) [ الشورى : 38 ] .
أو : ( وشاورهم في الأمر ) [ آل عمران : 159 ] .
فأقول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يستشير أصحابه في الأمور المهمة .
وثانيا مسألة الشورى ، أو التشاور بين القوم هو صحيح وارد لكن أين
يرد وأين وجه الشورى في تلك الأمور . . ؟
في الأمور التي لم يرد فيها نص من الله ومن رسوله يمكننا التشاور
بها ، لكن في الأمور التي ورد فيها نص قراني صريح أو نص نبوي . . فلا
لقوله تعالى في كتابه العزيز :
( ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم
الخيرة من أمرهم ، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالا مبينا ) ( 1 ) ونلاحظ
من خلال آيتي الشورى :
إن أمر الشورى أو المشاورة كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقصد الملاينة معهم
والرحمة بهم ، ولم يكن أمرا بالعمل برأيهم بل قال تعالى له : فإذا عزمت
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : الآية 35 .