" لله درهم إن ولوها الأصيلع كيف يحملهم على الحق وإن كان السيف
على عنقه " ( 1 ) .
وروى البلاذري في أنساب الأشراف أن عمر قال :
( إن رجالا يقولون إن بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ، وإن بيعة عمر
كانت عن غير مشورة والأمر بعدي شورى ، فإذا اجتمع رأي أربعة فليتبع
الاثنان الأربعة ، وإن اجتمع رأي ثلاثة وثلاثة فاتبعوا رأي عبد الرحمن بن
عوف فاسمعوا وأطيعوا وإن صفق عبد الرحمن بإحدى يديه على الأخرى
فاتبعوه ) ( 2 ) . وروى البلاذري في ج 5 / 19 من كتابه أنساب الأشراف :
( إن عليا شكا إلى عمه العباس ما سمع من قول عمر : كونوا مع الذين
فيهم عبد الرحمن بن عوف ، وقال : والله لقد ذهب الأمر منا ، فقال العباس :
وكيف قلت ذلك يا ابن أخي ؟
فقال : إن سعدا لا يخالف ابن عمه عبد الرحمن بن عوف .
وعبد الرحمن نظير عثمان وصهره فأحدهما لا يخالف صاحبه لا
محالة . وإن كان الزبير وطلحة معي فلن أنجح بذلك إذ كان ابن عوف في
الثلاثة الآخرين .
وقال ابن الكلبي : عبد الرحمن بن عوف زوج أم كلثوم بنت عقبة بن
أبي معيط ، وأمها أروى بنت كريز ، وأروى أم عثمان فلذلك قال صهره ( 3 ) .
فأقول بعد كل هذا العرض التاريخي للأحداث .
فأين تلك الشورى الحقيقية ؟
وأين هي أدلتها . . والله لقد صدق معاوية عندما قال ( ولقد شق عمر
عصا الأمة . . . آخر حياته كما شقها - يوم السقيفة . . .
هامش
( 1 ) راجع طبقات ابن سعد ج 3 ص 257 ، الإستيعاب لابن عبد البر ومنتخب الكنز ص 529
والرياض النضرة ج 2 ص 72 وأخرجه النسائي أيضا .
( 2 ) أنساب الأشراف للبلاذري : ص 5 / 15 .
( 3 ) أنساب الأشراف للبلاذري : ج 5 / 19 ، والعقد الفريد لابن عبد ربه : ج 3 / 75 .