وقول علي ( عليه السلام ) ذلك لعمر هو دليل على رضائه بما فعل عبد الله
ابن جعفر وإن ذلك جائز شرعا ، كما أن سكوت عمر بعد قول علي ( عليه السلام )
هو دليل واضح على تسليمه أن عليا ( عليه السلام ) هو أعلم الناس بالسنة ولا
ينبغي أن يعلمه أحد .
علي ( عليه السلام ) لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون :
[ مسند أحمد بن حنبل : 1 / 199 ] :
عن هبيرة ، قال : خطبنا الحسن بن علي ( عليه السلام ) فقال : لقد فارقكم
رجل بالأمس لم يسبقه الأولون بعلم ولا يدركه الآخرون وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
يبعثه بالراية جبريل عن يمينه وميكائيل عن شماله لا ينصرف حتى يفتح له .
ثم رواه ثانيا - باختلاف يسير سندا ومتنا - فقال : عن عمرو بن
حبشي ، قال : خطبنا الحسن بن علي ( عليه السلام ) بعد قتل علي ( عليه السلام ) ، فقال :
لقد فارقكم رجل بالأمس ما سبقه الأولون بعلم ، ولا أدركه الآخرون إن كان
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يبعثه ويعطيه الراية فلا ينصرف حتى يفتح له ، وما ترك من
صفراء ولا بيضاء إلا سبعمائة درهم من عطائه كان يرصدها لخادم لأهله .
وذكره المتقي في كنز العمال : 6 / 412 ( 1 ) .
[ سنن الترمذي : 2 / 299 ] :
عن الصنابجي : عن علي ( عليه السلام ) ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنا دار
الحكمة وعلي بابها .
قال الترمذي : وفي الباب عن ابن عباس ( 2 ) .
[ تاريخ بغداد : 11 / 204 ] :
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 1 / 328 ح 1624 - 1725 ، حلية الأولياء : 1 / 65 ، تاريخ ابن كثير : / 368 ،
صفة الصفوة : 1 / 313 .
( 2 ) سنن الترمذي : 5 / 596 ح 3723 ، حلية الأولياء : 1 / 64 ، مصابيح السنة : 4 / 174 .
ح 4772 ، تاريخ ابن كثير : 7 / 395 ، المرقاة في شرح المشكاة : 10 / 469 ح 6096 ، ترجمة
الإمام علي ( عليه السلام ) من تاريخ دمشق : 2 / 459 ح 990 ، الرياض النضرة : 3 / 140 ، فيض
القدير : 3 / 47 رقم 2704 .