في فاطمة تعودها ؟ فقلت : نعم ، فقام متوكئا علي فقال : أما إنه سيحمل
ثقلها غيرك ويكون أجرها لك ، قال : فكأنه لم يكن علي شئ حتى دخلنا
على فاطمة سلام الله عليها ، فقال لها : كيف تجدينك ؟ قالت : والله لقد اشتد
حزني وطال سقمي ، قال أبو عبد الرحمن - وهو عبد الله بن أحمد بن حنبل
- : وجدت في كتاب أبي بخط يده في هذا الحديث ، قال : أوما ترضين أني
زوجتك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما .
وذكره المتقي في كنز العمال : 6 / 153 ( 1 ) .
[ مستدرك الصحيحين : 3 / 499 ] .
عن قيس بن أبي حازم : قال : كنت بالمدينة فبينا أنا أطوف في السوق
إذ بلغت أحجار الزيت ، فرأيت قوما مجتمعين على فارس قد ركب دابة وهو
يشتم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) والناس وقوف حواليه ، إذ أقبل سعد بن
أبي وقاص فوقف عليهم ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : رجل يشتم علي بن أبي
طالب ، فتقدم سعد ، فأفرجوا له حتى وقف علجه فقال : يا هذا علام تشتم
علي بن أبي طالب ؟ ألم يكن أول من أسلم ؟ ألم يكن أول من صلى مع
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ ألم يكن أعلم الناس ؟ وذكر حتى قال : ألم يكن ختن رسول
الله على ابنته ؟ ألم يكن صاحب راية رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في غزواته ؟ ثم استقبل
القبلة ورفع يديه وقال : اللهم إن هذا يشتم وليا من أوليائك فلا تفرق هذا
الجمع حتى تريهم قدرتك ، قال قيس : فوالله ما تفرقنا حتى ساخت به دابته
فرمته على هامته في تلك الأحجار فانفلق دماغه فمات ( 2 ) .
[ طبقات ابن سعد : 6 / 167 ] :
عن جبلة بنت المصفح ، عن أبيها : قال : قال لي علي ( عليه السلام ) : يا
أخا بني عامر سلني عما قال الله ورسوله فإنا نحن أهل البيت أعلم بما قال
الله ورسوله ، قال : والحديث طويل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 5 / 662 ح 19796 ، كنز العمال : 13 / 114 ح 36370 ، المعجم الكبير
للطبراني : 20 / 229 538 ، أسد الغابة : 7 / 221 ، مجمع الزوائد : 9 / 101 و 114 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 571 ح 6121 .
( 3 ) الطبقات الكبرى لابن سعد : 6 / 240 .