لهم ففعل كما فعل بالأمس فأكلوا حتى ما لهم بشئ حاجة ، ثم قال :
أسقهم فجئتهم بذاك العس فشربوا حتى رووا منه جميعا ، ثم تكلم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا بني عبد المطلب إني والله ما أعلم شابا في العرب جاء
قومه بأفضل مما قد جئتكم به ، إني قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد
أمرني الله تعالى أن أدعوكم إليه ، فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن
يكون أخي ووصيي وخليفتي فيكم ؟ قال : فأحجم القوم عنها جميعا وقلت -
وإني لأحدثهم سنا وأرمصهم عينا وأعظمهم بطنا وأحمشهم ساقا - أنا يا نبي
الله أكون وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثم قال : إن هذا أخي ووصيي وخليفتي
فيكم فاسمعوا له وأطيعوا ، قال : فقام القوم يضحكون ويقولون لأبي طالب :
قد أمرك أن تسمع لابنك وتطيع .
وذكره المتقي أيضا في كنز العمال ( 6 / 392 ) مختصرا وقال : أخرجه
ابن جرير ، وذكره أيضا في ( 6 / 397 ) باختلاف يسير وقال : أخرجه ابن
إسحاق وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم والبيهقي معا في
الدلائل ( 1 ) .
حديث " يكون بعدي اثنا عشر خليفة " :
[ صحيح البخاري في كتاب الأحكام ] :
روى بسنده عن جابر بن سمرة قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : يكون
اثنا عشر أميرا فقال كلمة لم أسمعها ، فقال أبي : أنه قال : كلهم من قريش
( أقول ورواه أحمد بن حنبل أيضا في مسنده بطريقين : ( 5 / 90 ، 92 ) ( 2 ) .
[ صحيح مسلم في كتاب الإمارة ] :
في باب الناس تبع لقريش ، روى بسندين عن جابر بن سمرة قال :
دخلت مع أبي على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فسمعته يقول : إن هذا الأمر لا ينقضي حتى
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري : 2 / 319 ، الكامل في التاريخ : 1 / 487 - 488 ، كنز العمال : 13 / 131
ح 36419 ، وص 149 ح 36465 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 13 / 210 ، شواهد
التنزيل : 1 / 542 .
( 2 ) صحيح البخاري : 6 / 2640 ح 6796 ، مسند أحمد : 6 / 94 ح 20325 وص 97 ح 20349 .