فينحصر انطباقها على ما يعتقد الشيعة الاثنا عشرية من إمامة الأئمة الاثني
عشر الذين هم عترة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأهل بيته ، أولهم علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
وآخرهم المهدي الحجة ابن الحسن العسكري ( عليه السلام ) الذي ستأتي الأخبار
الواردة فيه مفصلا في خاتمة الكتاب إن شاء الله تعالى ، وقد ذكر القندوزي
في ينابيع المودة في الباب السابع والسبعين عن بعض علماء العامة أنه قد
روى حديث جابر بن سمرة وقال في آخره : كلهم من بني هاشم ، وقد روي
الحافظ أبو نعيم في حليته ( 1 / 86 ) بسنده عن ابن عباس قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : من سره أن يحيى حياتي ويموت مماتي ويسكن جنة عدن غرسها ربي
فليوال عليا من بعدي ، وليوال وليه ، وليقتد بالأئمة من بعدي فإنهم عترتي
خلقوا من طينتي رزقوا فهما وعلما ، وويل للمكذبين بفضلهم من أمتي ،
القاطعين فيهم صلتي ، لا أنالهم الله شفاعتي .
حديث " علي وصيي " :
[ مستدرك الصحيحين : 3 / 172 ] :
روى بسنده عن علي بن الحسين قال : خطب الحسن بن علي ( عليه السلام )
على الناس - حين قتل علي ( عليه السلام ) - فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : لقد
قبض في هذه الليلة رجل لا يسبقه الأولون بعمل ، ولا يدركه الآخرون ، وقد
كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يعطيه رايته فيقاتل وجبريل عن يمينه وميكائيل عن يساره ،
فما يرجع حتى يفتح الله عليه ، وما ترك على أهل الأرض صفراء ولا بيضاء
إلا سبعمائة درهم فضلت من عطاياه أراد أن يبتاع بها خادما لأهله ( ثم قال )
أيها الناس من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي وأنا
ابن النبي وأنا ابن الوصي ( إلى آخر الحديث ) . وذكره المحب الطبري أيضا
في ذخائره ص 138 وقال : أخرجه الدولابي ( 1 ) .
[ مجمع الزوائد : 9 / 113 ] :
قال : وعن سلمان قال : قلت : يا رسول الله إن لكل نبي وصيا فمن
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 188 ح 4802 ، ذخائر العقبى : ص 138 ، مجمع الزوائد :
9 / 146 .