[ مسند أحمد بن حنبل : 5 / 356 ] :
روى بسنده عن بريدة قال : بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعثين إلى اليمن على
أحدهما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : إذا
التقيتم فعلي على الناس ، وإن افترقتما فكل واحد منكما على جنده ، قال :
فلقينا بني زيد من أهل اليمن فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا
المقاتلة وسبينا الذرية ، فاصطفى علي ( عليه السلام ) امرأة من السبي لنفسه ، قال
بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يخبره بذلك ، فلما
أتيت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقلت : يا رسول الله هذا مكان العائذ ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن
أتبعه ففعلت ما أرسلت به فقال : لا تقع في علي فإنه مني وأنا منه وهو
وليكم بعدي ، وإنه مني وأنا منه ، وهو وليكم بعدي .
ورواه النسائي أيضا في خصائصه باختلاف يسير ص 24 والهيثمي في
مجمع الزوائد ( 9 / 127 ) وقال : رواه أحمد والبزار باختصار ، والمتقي أيضا
في كنز العمال ( 6 / 154 ) مختصرا وقال : أخرجه ابن أبي شيبة وص 155
وقال : أخرجه الديلمي عن علي ( عليه السلام ) وأورده المناوي أيضا في كنوز
الحقائق ص 186 وقال : أخرجه الديلمي ولفظه : إن عليا وليكم من
بعدي ( 1 ) .
قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " علي وليكم من بعدي " الذي قد عرفت جملة من
طرقه في الباب السابق هو من الأدلة القوية والنصوص الجليلة على خلافة
علي ( عليه السلام ) من بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بلا فصل ، والاستدلال به يتوقف على بيان
السند والدلالة جميعا .
أما السند ، فقد رواه جمع من أعاظم الصحابة كعلي ( عليه السلام ) وابن
عباس ، وعمران بن حصين ووهب بن حمزة ، وبريدة الأسلمي ، وأنه قد
خرجه كما تقدم وعرفت جمع من أئمة الحديث كالترمذي في سننه والنسائي
هامش
( 1 ) مسند أحمد : 6 / 489 ح 22503 ، خصائص النسائي : 5 / 133 ح 8475 ، كنز العمال : 11 /
608 ح 32942 ، البداية والنهاية : 7 / 379 .