وذكره الشبلنجي في نور الأبصار : ص 170 وقال : نقله أبو إسحاق
أحمد الثعلبي في تفسيره :
وانظر أيضا في مضمون هذه الأحاديث : تفسير الطبري : 6 / 186 ،
الدر المنثور للسيوطي ، والكشاف للزمخشري - ذيل تفسير الآية - ، كنز
العمال : 6 / 319 و 7 / 305 ، أسباب النزول للواحدي : ص 148 ، ذخائر
العقبى : ص 88 ، 102 ، مجمع الزوائد : 7 / 17 ( 1 ) .
إن الآية الشريفة - بعد الأخبار المتقدمة في الباب السابق الواردة كلها
في نزول الآية في علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) - تكون ظاهرة في إمامته
( عليه السلام ) فإن مفادها - بعد ورود تلك الأخبار - يكون هكذا : إنما وليكم الله
ورسوله وعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فقوله تعالى : ( والذين آمنوا ) ( إلخ )
وإن كان لفظ جمع ولكنه قد أريد منه شخص واحد وحمل لفظ الجمع على
الواحد جائز إذا كان على سبيل التعظيم ، ولفظ الوالي وإن كان له معان
متعددة كالمحب والصديق والناصر والجار والحليف ومالك الأمر أو الأولى
بالتصرف أو المتصرف وغير ذلك ، ولكن الظاهر من الولي هنا - بعد وضوح
تبادر الحصر من إنما - هو مالك الأمر أو الأولى بالتصرف أو المتصرف ،
فإنه المعنى الذي يلائم الحصر في الله عز وعلا وفي رسوله وفي علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) لا المحب أو الصديق أو الناصر وما أشبه ذلك ، إذ من
الواضح المعلوم أن المؤمنين والمؤمنات بعضهم أولياء بعض - كما في القرآن
الكريم - من دون اختصاص بالثلاثة المذكورين ، وبعض الروايات المتقدمة
وإن فسر الولي فيها بمعنى المحب أو الصديق أو الناصر ، ولكن ظهور كلمة
إنما في الحصر - بل وضعها له لغة بمقتضى تبادره منها عرفا والتبادر علامة
الحقيقة كما حقق في الأصول - مما يعني تفسير الولي بمعنى مالك الأمر
ونحوه مما يناسب الاختصاص بالله ورسوله وأمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ،
فتأمل جيدا .
هامش
( 1 ) التفسير الكبير : 12 / 26 ، الدر المنثور : 3 / 104 ، أسباب النزول للواحدي : ص 133 ،
الرياض النضرة : 3 / 182 ، ذخائر العقبى : ص 102 ، تهذيب التهذيب : 11 / 386 .