الآية الرابعة : آية الولاية .
قال تعالى في كتابه العزيز : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) ( 1 ) هذه الآية نزلت في
علي ( عليه السلام ) ، لما تصدق بخاتمة في الصلاة ، كما في كتاب أسباب النزول
للسيوطي ، وعلي ابن أحمد الواحدي النيسابوري وتفسير الثعلبي وغيرها .
وجه دلالة هذه الآية على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنها دلت على
انحصار ( الولاية ) في الله تعالى ، وفي رسوله ، وفي علي ( عليه السلام ) ، وفي
اقتران ولايته بولاية الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أقوى دليل على إمامته ويدل هذا الاقتران
أيضا على أن المراد بالولي الأولى ، وهو معنى الإمامة .
دلالة الحديث النبوي بتصريح
الخلافة لعلي ( عليه السلام )
الحديث الأول :
ومن الأدلة على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يوم
الغدير : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا بلى ، قال : من كنت مولاه
فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ،
واخذل من خذله وأدر الحق معه كيفما دار ( 2 ) .
فهذا الحديث يدل على إمامة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لدلالته على أن
عليا ( عليه السلام ) أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فيكون هو الإمام .
ثم أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أفرد له خيمة يوم الغدير ، وأمر الناس أن يبايعوه بإمرة
المؤمنين فبايعوه كلهم الرجال والنساء ، حتى أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
هامش
( 1 ) سورة المائدة : الآية 54 .
( 2 ) راجع سند حديث الغدير ص 100 من هذا الكتاب .