الأولى : أنه لما نزلت آية ( وانذر عشيرتك الأقربين ) أمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا
أن يجمع بني عبد المطلب ، ويطبخ لهم فخذ شاة ، ويخبز صاعا من دقيق ،
ويأتي بعس من لبن ، وهو القدح الكبير ، فأكلوا حتى شبعوا ، ولم يبن
النقص في الطعام إلا أثر أصابعهم ، وشربوا اللبن حتى رووا ، فلما أراد أن
يكلمهم ، بدره أبو لهب ، فقال : لشد ما سحركم صاحبكم فتفرقوا ، ولم
يكلمهم ، ثم جمعهم في اليوم الثاني ، وصنع لهم من الطعام والشراب كما
صنع في اليوم الأول ، ثم قال : يا بني عبد المطلب إني قد جئتكم بخير
الدنيا والآخرة فأيكم يؤازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصيي
وخليفتي فيكم . . فسكتوا جميعا ، فقال علي : فقلت : أنا يا نبي الله أكون
وزيرك عليه ، فأخذ برقبتي ثم قال : " إن هذا أخي ووصيي وخليفتي فيكم
فاسمعوا له وأطيعوا " ، فقاموا يضحكون ويقولون لأبي طالب : قد أمرك أن
تسمع لابنك وتطيع .
ورواه الطبري مسندا في تاريخه وتفسيره ، ورواه أيضا الكثير من حفاظ
أهل السنة ومفسريهم ( 1 ) .
فأقول للدكتور : أن هذا الحديث من أوضح النصوص وأدلها على
هامش
( 1 ) ابن جرير الطبري في تفسير سورة الشعراء .
وأخرجه الطبري في تاريخ الأمم والملوك ص 217 من ج 2 بطرق مختلفة .
وأرسله ابن الأثير إرسال المسلمات في الجزء الثاني ص 2 من ( عامله ) .
تاريخ أبي الفداء : ج 1 ص 116 .
أبو جعفر الإسكافي في كتابه ( نقض العثمانية ) .
شرح النهج لابن أبي الحديد : ص 223 ج 3 .
أحمد بن حنبل : ج 1 ص 111 - ص 159 .
الحاكم في المستدرك : ج 3 ص 132 .
الذهبي : في تلخيصه معترفا بصحته .
الدر المنثور : للسيوطي : ج 5 ص 97 .
الرياض النضرة : للطبري : ج 2 باب فضائل علي ( عليه السلام ) .
ورواه أيضا :
السند : المتقي الهندي : ( منتخب كنز العمال ) ص 42 - هامش الجزء الخامس من مسند أحمد
باب مناقب علي .
ابن كثير : البداية والنهاية : ج 3 ص 45 الطبعة الأولى .