المسألة التاسعة
ويتابع القول حضرة الدكتور في محاضرته ( 1 ) قائلا :
فلو كانت خلافة سيدنا علي منصوصا عليها بصريح القرآن أو بصريح
السنة فمن كان أول من دافع عن هذا الحق ؟ بالطبع سيدنا علي ، وبمقدار ما
قاتل معاوية فإنه " سيدنا علي " كان سيقاتل أولئك أكثر ، وبذلك فإنه قاتل
معاوية ، لأن خلافته منصوص عليها ضده ولكنه قاتله لأنه رأى أن الخلافة
كانت من حقه بالانتخاب والشورى فلذلك قاتله .
فكيف يقاتل معاوية عندما يرى أن الخلافة من حقه بنص القرآن أو
بنص الحديث .
ولا يقاتل أبا بكر وعمر وعثمان بشراسة أشد ! ! لماذا . . . ؟
فإما أن سيدنا علي معصوم أو أنه غير معصوم ، فمعنى ذلك أن عمله
حجة بأن الخلافة لأبي بكر ( ما دام معصوم ) ولعمر وعثمان ، وإذا كان لا فإنه
غير معصوم ، وبايعه غلط ، وكان عليه ألا يبايع عمر ، وألا يبايع عثمان ، وألا
يبايعه لأنه هو الخليفة ، وبذلك فهو غير معصوم .
دلالة القرآن بتصريح الخلافة لعلي ( عليه السلام )
وأما دلالة القرآن الكريم على اختصاص الخلافة بعلي ( عليه السلام ) بعد
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لدينا أدلة كثيرة فإليكم بعض الآيات البينات من الذكر الحكيم .
هامش
( 1 ) المحاضرة بتاريخ 2 / 10 / 1995 جامعة دمشق .