تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
الكثيرة والفتوى باستحقاق الولد جميع الحبوة بشرطها ، مع أن الميت لا يكاد ينفك عن دين في الجملة - وإن قل - إلا نادرا فلو أثر مطلق الدين لنهت على اعتباره النصوص والفتاوى . وأيضا ، فإن الكفن الواجب ومؤنة التجهيز كالدين ، بل أقوى منه ، وهي مقدمة على غيرها من الإرث والدين والوصايا وغيرها ومتعلقة بالتركة أيضا على الشياع من غير ترجيح لعين على الأخرى ، والحبوة من جملتها ، فلو أثر مطلق الدين في الحبوة لأثر الكفن الواجب ونحوه فيها . فيلزم أن لا تسلم لأحد البتة وهو مناف لحكمة الشارع من إطلاق إثباتها في النصوص الكثيرة من غير تقييد بذلك كله " انتهى . إلا أن هذه الأمور مجرد استبعاد لا تنهض لمقاومة ما تقدم ، كما اعترف به هو ، مع أن النصوص إنما هي مسوقة لبيان اختصاص أعيان الحبوة بالمحبو دون غيره من الورثة ، وليست ناظرة إلى التحمل بما يصيبها مما يخرج عن الأصل وعدمه حتى يكون الخلو عن بيانه ظاهرا في العدم ، بل هو راجع إلى ما تقتضيه القواعد فيما يخرج من أصل التركة من التعلق بنحو الشياع . وكيف كان فلو وفي الدين متبرع أو غير المحبو من غير التركة لا بنية الرجوع عليه أو مع نيته من دون ظهور امتناع المحبو عن دفع ما يخصه بالتوزيع ، اختصت الحبوة به من دون تحمل شئ بإزائها ، لسلامة الحبوة حينئذ عن الدين بعد الوفاء تبرعا أو بحكم التبرع ، وليس دفع الورثة بالفرض كاستيفاء الديان من التركة حتى يستحق الرجوع به عليه ، فلا تسقط الحبوة بل يستحقها من دون دفع عوض الدين ، وإن احتمل ارتفاع حق المحبو في أعيان الحبوة ، نظرا إلى عدم الحكم بثبوته ابتداء مطلقا . أو بشرط عدم فكه لها ، وهما حاصلان ، وما بذله الورثة من الدين بمنزلة أخذ