تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
نعم لا يتمشى ذلك لو قيل بعدم تعلق حق الاستيفاء بأعيان الحبوة وإنما هي للمحبو ، وإن كان الدين مستغرقا لجميع التركة فضلا عما لو كان مستغرقا لما عداها ، حتى لو لم يكن في مقابل الدين سواها " أو كان ولكن لا يفي المجموع بالوفاء كان الدين أو الفاضل منه بلا وفاء . إلا أن ذلك - مع أنه لا قائل به كما قيل - لا وجه له بعد أن كان استحقاق الحبوة إنما هو بالإرث لا بسبب مستقل ، ولا إرث إلا بعد الدين . واطلاقات أدلة الحبوة للمحبو مسوقة لبيان اختصاصها به دون سائر الورثة ، فلا عموم فيها حتى يقال بمعارضتها لعموم ما دل على تقدم الدين على الإرث تعارض العامين من وجه فيلتمس الترجيح وإن كان هو لعمومات تقدم الدين ، لعدم التعارض بينهما لما ذكرنا . وأما غير المستوعب للتركة . فإما أن يكون مستوعبا لغير الحبوة منها ، أو غير مستوعب له أيضا . أما على الأول فلا حبوة بناء على اشتراط وجود شئ عداها لأن غيرها من التركة بحكم العدم في مقابلة الدين ، وأما بناء على عدمه ففي سلامتها من التوزيع عليها وعدمها بل يتحمل من الدين بقدر ما يقابلها بالتوزيع ؟ وجهان : ولعل الثاني هو الأقرب لعدم الدليل على اختصاص تعلق حق الاستيفاء بغير الحبوة ، مع أن مقتضى النصف هو بسط التوزيع على الجميع . بل وكذلك على الثاني أيضا ، وهو ما إذا لم يستوعب الدين غير الحبوة أيضا بعد فرض تعلق حق الاستيفاء بجميع التركة أو مجموعها - وإن استبعد ذلك - لأمور ذكرها شيخنا الشهيد الثاني في ( الرسالة ) حيث قال : " وهذا متجه إلا أن ظاهر الأصحاب عدم مانعيته أصلا ، لأن كثيرا منهم ذكر مانعية الدين المستغرق ، ولم يتعرضوا لغيره بل يظهر من بعضهم عدم مانعية غيره عملا بعموم النصوص ، ويؤيد هذا الوجه إطلاق النصوص