على الثلث ، وإن استظهر بعده تقييده بالمستحق وهو كذلك .
وأما لو أوصى بغير الحبوة من أعيان التركة ، فلا تسقط الحبوة وإن
تحمل المحبو بقدر ما يصيب حبوته من الوصية ، لأنها محسوبة من الثلث
الموزع على جميع التركة التي منها الحبوة ، بعد إن كان للموصى تعيينه
في عين خاصة . نعم لو كان الموصى به أزيد من الثلث توقف في الزائد
على إجازة الورثة جميعا ، لاستحقاق الجميع له .
ولو أوصى بثلث ماله نفذت الوصية في ثلث الحبوة أيضا لأنها من جملة
ماله الذي له فيه الثلث ، فهو كالتصريح بإرادة الثلث منها الذي لا إشكال
في نفوذ الوصية فيه ، والحباء إنما يزاحم الوارث لا الوصية .
واحتمل في ( الجواهر ) سلامة الحبوة عن تعلق الوصية بثلثها لو أطلق
الوصية بالثلث بدعوى : اختصاصها بماله فيه الثلث وأما أعيان الحبوة
فجميعها له ، كما هو مقتضى خبر سماعة ( 1 ) وإن حبي بها ولده الأكبر .
وبذلك يفرق بين التصريح والاطلاق .
ولا يخفى ضعفه سيما بعد إعراض الأصحاب عن ذلك - لو سلم
ظهوره فيه - .
ولو أوصى بمأة درهم - مثلا - ولم يكن موجودا في التركة ، تحمل
المحبو بقدر ما يصيب الحبوة منها لأنها تقدر من الثلث المشاع في جميع التركة
التي منها الحبوة .
ولو أوصى بصرف الحبوة فيما يخرج من أصل التركة كتكفينه في ثياب
بدنه - مثلا - ففي احتسابها من الأصل كما هو مقتضى قاعدة كونها مصروفة
هامش
( 1 ) فإن الظاهر من قوله : " سألته عن الرجل يموت : ماله من
متاع البيت ؟ قال ( ع ) : السيف والسلاح . . "
أن هذه الأعيان المذكورة هي ملك الميت بمجموعها لا أن له ثلثاه منها .