تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
على الثلث ، وإن استظهر بعده تقييده بالمستحق وهو كذلك . وأما لو أوصى بغير الحبوة من أعيان التركة ، فلا تسقط الحبوة وإن تحمل المحبو بقدر ما يصيب حبوته من الوصية ، لأنها محسوبة من الثلث الموزع على جميع التركة التي منها الحبوة ، بعد إن كان للموصى تعيينه في عين خاصة . نعم لو كان الموصى به أزيد من الثلث توقف في الزائد على إجازة الورثة جميعا ، لاستحقاق الجميع له . ولو أوصى بثلث ماله نفذت الوصية في ثلث الحبوة أيضا لأنها من جملة ماله الذي له فيه الثلث ، فهو كالتصريح بإرادة الثلث منها الذي لا إشكال في نفوذ الوصية فيه ، والحباء إنما يزاحم الوارث لا الوصية . واحتمل في ( الجواهر ) سلامة الحبوة عن تعلق الوصية بثلثها لو أطلق الوصية بالثلث بدعوى : اختصاصها بماله فيه الثلث وأما أعيان الحبوة فجميعها له ، كما هو مقتضى خبر سماعة ( 1 ) وإن حبي بها ولده الأكبر . وبذلك يفرق بين التصريح والاطلاق . ولا يخفى ضعفه سيما بعد إعراض الأصحاب عن ذلك - لو سلم ظهوره فيه - . ولو أوصى بمأة درهم - مثلا - ولم يكن موجودا في التركة ، تحمل المحبو بقدر ما يصيب الحبوة منها لأنها تقدر من الثلث المشاع في جميع التركة التي منها الحبوة . ولو أوصى بصرف الحبوة فيما يخرج من أصل التركة كتكفينه في ثياب بدنه - مثلا - ففي احتسابها من الأصل كما هو مقتضى قاعدة كونها مصروفة
هامش
( 1 ) فإن الظاهر من قوله : " سألته عن الرجل يموت : ماله من متاع البيت ؟ قال ( ع ) : السيف والسلاح . . " أن هذه الأعيان المذكورة هي ملك الميت بمجموعها لا أن له ثلثاه منها .
بلغة الفقيه — صفحة 328 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم