تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
في عدم الاشتراط ينافي دعوى الاتفاق عليه . نعم في ( مفتاح الكرامة ) بعد دعواه الاجماع عليه : نسبته إلى ( الغنية ) وإن كان لنا في النسبة تأمل ، بل لا أرى وجها لاعتباره بعد الأصل واطلاق نصوص الحبوة إلا ما استدل به من أمرين : ( الأول ) خبر شعيب العقرقوفي : " سألته ( ع ) عن الرجل يموت ماله من متاع بيته ؟ قال : له السيف . . " ( 1 ) الخ فإن كلمة ( من ) الظاهرة هنا في التبعيض تشعر بوجود متاع غيره . مؤيدا بإشعار لفظ الحباء بذلك ( والثاني ) : لزوم الاجحاف على الورثة لو لم يخلف تركة غيرها . وفي كلا الأمرين نظر : أما الخبر فمع أن كلمة ( من ) في السؤال والعبرة إنما هي بالجواب الذي ليس إلا قوله ( له السيف ) الخ : لا ينهض بهذا القدر من الاشعار لتقييد تلك المطلقات المستفيضة . والتأييد باشعار لفظ الحبوة - مع أنه غير موجود في النصوص - ليس بجيد ، لأن معناها العطية للمحبو ، سواء كان بعدها شئ أم لا ، وأما الاجحاف بالورثة - فمع أنه غير مطرد مطلقا وعلى تقديره لا يزيله مطلق وجود شئ غيرها تركة كما هو ظاهر اطلاق من اعتبره شرطا في الاستحقاق - لا يصلح دليلا بعد دلالة النصوص باطلاقها على عدم اعتباره خصوصا مع معهودية ذلك في المواريث كحرمان المحجوبين من التركة والزوجة من بعض أعيانها . وبالجملة ، فإن تم إجماع ، وإلا فالأقرب عدم الاشتراط . ثم على القول بالاشتراط ، فهل يكتفى بوجود شئ متمول سواها
هامش
( 1 ) نص الخبر - كما في الوسائل : كتاب الفرائض والمواريث ، باب 3 ما يحبى به الولد الذكر الأكبر من أبواب ميراث الأبوين حديث ( 7 ) - هكذا : " قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يموت : ماله من متاع بيته ؟ قال : السيف . . "
بلغة الفقيه — صفحة 323 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم