في عدم الاشتراط ينافي دعوى الاتفاق عليه .
نعم في ( مفتاح الكرامة ) بعد دعواه الاجماع عليه : نسبته إلى
( الغنية ) وإن كان لنا في النسبة تأمل ، بل لا أرى وجها لاعتباره بعد
الأصل واطلاق نصوص الحبوة إلا ما استدل به من أمرين : ( الأول )
خبر شعيب العقرقوفي : " سألته ( ع ) عن الرجل يموت ماله من متاع
بيته ؟ قال : له السيف . . " ( 1 ) الخ فإن كلمة ( من ) الظاهرة هنا
في التبعيض تشعر بوجود متاع غيره . مؤيدا بإشعار لفظ الحباء بذلك
( والثاني ) : لزوم الاجحاف على الورثة لو لم يخلف تركة غيرها .
وفي كلا الأمرين نظر : أما الخبر فمع أن كلمة ( من ) في السؤال
والعبرة إنما هي بالجواب الذي ليس إلا قوله ( له السيف ) الخ : لا ينهض
بهذا القدر من الاشعار لتقييد تلك المطلقات المستفيضة . والتأييد باشعار
لفظ الحبوة - مع أنه غير موجود في النصوص - ليس بجيد ، لأن معناها
العطية للمحبو ، سواء كان بعدها شئ أم لا ، وأما الاجحاف بالورثة -
فمع أنه غير مطرد مطلقا وعلى تقديره لا يزيله مطلق وجود شئ غيرها
تركة كما هو ظاهر اطلاق من اعتبره شرطا في الاستحقاق - لا يصلح دليلا
بعد دلالة النصوص باطلاقها على عدم اعتباره خصوصا مع معهودية ذلك
في المواريث كحرمان المحجوبين من التركة والزوجة من بعض أعيانها .
وبالجملة ، فإن تم إجماع ، وإلا فالأقرب عدم الاشتراط .
ثم على القول بالاشتراط ، فهل يكتفى بوجود شئ متمول سواها
هامش
( 1 ) نص الخبر - كما في الوسائل : كتاب الفرائض والمواريث ، باب
3 ما يحبى به الولد الذكر الأكبر من أبواب ميراث الأبوين حديث ( 7 )
- هكذا : " قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يموت : ماله من
متاع بيته ؟ قال : السيف . . "