تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
في الحق الواجب ، أو من الثلث ؟ قولان : ذهب إلى الأول عمنا في ( رسالته ) ، واستجود ( الثاني ) منهما ثاني الشهيدين في ( رسالته ) نظرا إلى تحقق الفرق بين الحبوة وغيرها من أعيان التركة ، فإن ما ينفذ من الأصل من أعيانها يفوت على جميع الورثة على السواء ، بخلاف الحبوة ، فإنها تفوت على المحبو خاصة ، وهو مستلزم للجنف والاجحاف ، فليحتسب هنا بالخصوص من الثلث على خلاف القاعدة حتى يكون منتزعا من الجميع . وفيه - مع أن الضرر الوارد على المحبو لو احتسب من الأصل معارض بالضرر الوارد على الميت لو احتسب من الثلث لدخول النقص عليه حينئذ في ثلثه - أن الضرر الوارد على وفق القواعد الشرعية غير ممنوع . والأقرب عندي في المقام نفوذ الوصية ، لعموم أدلتها وسقوط الحبوة لانتفاء موضوعها بالوصية النافذة - كما تقدم فيما لو أوصى بها لأجنبي - من غير فرق بينهما إلا في الاحتساب من الأصل هنا ومن الثلث هناك ، ولا رجوع في المقامين على الورثة ، لما عرفت من أن الحبوة إرث ، والإرث إنما هو في الثلثين بعد إخراج الحقوق الواجبة من الأصل . ولو كانت الحبوة رهنا بإزاء دين على الميت ، فقد ذهب الشهيد الثاني في ( رسالته ) إلى عدم وجوب الفك على الورثة ، ولو فكه المحبو اختص به ، وليس له الرجوع بشئ على الورثة ، لأنه كالمتبرع بالوفاء وتبعه على ذلك النراقي في ( مستنده ) وعمنا في ( رسالته ) وقد أرسلوا ذلك إرسال المسلمات . وهو حسن إن قلنا باختصاص تعلق حق الاستيفاء به وعدم تعلقه بغيره ما دام موجودا إلا إذا تلف فيحدث تعلق الحق بغيره من أعيان التركة