تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
( الرابع ) بناء على التخيير وكون الاختيار للوارث ، فهل ينقطع بمجرد الاختيار ، أو يستمر إلى قبض المحبو ؟ وجهان : قوى ( ثانيهما ) ثاني الشهيدين في ( الرسالة ) ، والأقوى ( الأول ) لأن قضية إناطة الحكم بالاختيار تعينه به ، فهو كالعزل المعين لحق الفقير في الزكاة الذي مقتضاه كونه بيد المالك أمانة لا يضمنه لو تلف بغير تفريط . وعلى ( الوجه الثاني ) كان التعيين مراعى بقبض المحبو ، فلو تلف بغير تفريط بطل الاختيار ، وحينئذ ففي رجوع المحبو على الغير بالفسخ لو نقلها الوارث بناقل ملزم ، أو على الوارث بالمثل أو القيمة ؟ وجهان : ظاهر الشهيد الثاني هو الأول ، وقوي الثاني عمنا الأستاذ في ( رسالته ) مستدلا عليه بأنه جمع بين جواز رجوع المحبو عن تعيين الوارث واستصحاب لزوم البيع الواقع قبل رجوع المحبو . وهو لا يخلو من تأمل ، لمنافاة ذلك لكون التعيين مراعى بقبض المحبو المنكشف عدمه بالتلف الذي مقتضاه كون الفسخ - بل الانفساخ - من أصله لا من حينه ، وتظهر الفائدة في النماء المتخلل . بل لنا أن نقول بذلك هنا ، وإن قلنا برجوع البائع على المشتري بالمثل أو القيمة لو نقله في زمن الخيار بناقل ملزم ، لوقوع النقل منه على ملكه في الواقع في زمن الخيار ، فيكون المنقول شرعا بحكم المعدوم ، بخلاف المقام الذي كان الملك بالتعيين فيه مراعى في الواقع بقبض المحبو المنكشف عدمه بالتلف قبله . ( الموضع الخامس ) في شرائط استحقاق الحبوة ، وهي أمور : ( الأمر الأول ) شرط ابنا حمزة ، وإدريس في استحقاق الحبوة أن يخلف الميت تركة غيرها ، ونسبه ثاني الشهيدين في ( المسالك ) إلى المشهور ، وفي ( الرسالة ) إلى أكثر المتأخرين . بل ظاهر ( كشف اللثام ) : دعوى الاتفاق عليه ، إلا أن خلو كلام الشيخين وجماعة عنه - كما قيل - الظاهر