تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
ولا يخفى ما فيه ، لوضوح الفرق : بين ما إذا كان الحق كليا مكلفا بدفعه من هو عليه ولو في ماله المخصوص كالنذر وبيع صاع من صبرة مخصوصة ، وكذا تخيير الوصي أو الوارث في تعيين الموصى به ودفعه إلى الموصى له ، وبين ما إذا كان الحق في ضمن مال منتقل إليه وإلى غيره بسبب واحد كالإرث - مثلا - فإن الحق هنا ، وإن كان لواحد مخصوص ، لكن ليس على غيره حتى يكون هو المكلف بالدفع ، بل في المال المنتقل إليهما ، فغاية ما يجب على غيره التمكين منه دون الدفع حتى يكون الاختيار له . ومنه يظهر الوجه في كون الاختيار للمالك في الزكاة ، مضافا إلى ثبوت الاختيار له بما دل على أن ولاية العزل والتبديل . هذا والمراد بالثياب ما أعده للبسه ولو بمجرد الخياطة ، بل والتفصيل فلا يكفي مجرد العزم على ذلك ، ويدخل فيها : العمامة والقلنسوة وما يشد به الوسط ، وإن كان نحو السيور . وفي دخول الخف والنعلين تأمل ويدخل في السيف : جفنه وحمائله تبعا ، وكذا في المصحف بيته ، وفي اختصاصه بما يقرأ به دون ما يتحرز به تأمل . ولعل التعميم أقرب ، والانصراف إلى الأول - لو سلم - بدوي . ( الثاني ) بناء على عدم العموم : لو تلف من المتعدد كانت الحبوة في الباقي ما دام المصداق موجودا إذ ليس الحق فيه بنحو الإشاعة حتى يكون التالف من الجميع نظير ملك صاع من صبرة معينة . ( الثالث ) الاختيار - بناء على التخيير - لا فرق فيه بين كونه بالقول كما لو قال ( اخترت هذا لي أو اخترت هذا له ) أو بالفعل من التصرفات الكاشفة عن الاختيار كصياغة الخاتم وتصحيف المصحف ونقله إلى غيره بأحد النواقل اللازمة أو الجائزة .