تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بلغة الفقيه — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
بعده ، فيضمن بسببها بدله ، وإن حصل الغائب ولو بقدر مثلي المعين صح بيعه ونفذ ، وإن كان منهيا عنه قبل الانكشاف ، لأن النهي في المعاملات لا يقتضي الفساد . ثم يعلم أن الموصى به يتعين بتعين الموصي أو من يجعل أمر التعيين إليه كالوصي أو الموصى له ، فيتعين بتعيينه - كما تقدم - لأن ذلك من شؤون ملكيته ، كما أنه لا فرق في حضور المال بين حضوره عند الوارث أو من يقوم مقامه ممن له الولاية عليه أو التولية منه ، فيكون قبض الوكيل وولي الصغير والحاكم قبض الموكل والصغير والغائب في استقرار ملك الموصى له في تمام المعين . هذا ولو أوصى بعبده لشخص ، فظهر ثلثاه مستحقا للغير نفذت الوصية في ثلثه ، لاندارجه في الوصية بالكل مع خلوه عن المانع : من تعلق حق الغير به . ومثله في الحكم لو أوصى في المثال بثلث العبد ولا يتعين تنزيلها على الإشاعة حتى تنفذ في ثلث الثلث خاصة ، لما ذكر ، كما توهمه بعض العامة ، قياسا على الاقرار ، وبيع الفضولي على أحد القولين فيه . أما الاقرار فلأنه ليس معناه إلا كونه مال الغير ، وإلا فملكه بوصف كونه ملكه لا يكون لغيره ، فالاقرار بثلث العبد المملوك له ولغيره لا يتحقق معناه إلا في ثلث الثلث وهو معنى الإشاعة . وأما بيع الفضولي كبيع ثلث العبد في الفرض بناء على بطلان الفضولي ، فإنه حينئذ ينزل على ثلث الثلث لا غير لإضافة الثلث إلى العبد المفروض كونه مشتركا بينه وبين غيره بالإشاعة ، مع فرض بطلان البيع بالنسبة إلى ما تعلق به الغير . ومثلهما الوصية بناء على عدم جريان الفضولي فيهما ، لأن الوصية إنما تكون في ملكه دون ملك الغير وأما الوصية بما زاد على الثلث من التركة فلأن المال كله له حين
بلغة الفقيه — صفحة 111 | السيد محمد آل بحر العلوم / السيد حسين ابن السيد محمد تقي آل بحر العلوم