خروجه عنه ، كما في المقام ، والاجماع على الجواز لم نتحققه إن أريد به
الجواز بالمعنى المصطلح ، كيف وثمرة الجواز جواز الزام المقترض برد
العين ما دامت باقية ، والمشهور يمنعونه ، مع أنه هو الثمرة بين القولين ،
نعم للمقترض رد العين لكونها أحد مصاديق ما عليه من الحق ،
وليس للمقترض الامتناع عن قبولها . وإن أريد به كما هو الظاهر
جواز المطالبة بحقه متى شاء ولو في مجلس القرض خلافا لبعض العامة حيث
منعوا عن ذلك قبل قضاء وطره منها ، بل لعله الظاهر من دعوى الاجماع
على جوازه ، فمسلم ولكن لا دخل له بحل العقد واسترداد العين بابطال
ملكية المقترض الذي هو محل الكلام .
( المسألة الثالثة ) المعروف عند الأصحاب : عدم لزوم شرط الأجل
في عقد القرض ، بل قيل بعدم وجدان الخلاف فيه قبل الكاشاني . نعم احتمله
في ( المسالك ) بناء على ما ذكره سابقا من لزوم عقده ، ولعله لبنائهم على
جواز هذا العقد ، فلا يجب الوفاء به حتى يجب الوفاء بالشرط في ضمنه
وإلا فليس الشرط مخالفا بناء على اللزوم المقتضى العقد وحقيقته حتى
يبطل ، بل هو مخالف لاطلاقه الذي له المطالبة بحقه متى شاء ، وكل
شرط كان كذلك فهو صحيح ، وحيث قوينا لزوم العقد فلا جرم نقول
بلزوم الشرط فيه ، مؤيدا بما أشعرت به مضمرة الحسين بن سعيد : " سألته
عن رجل أقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ثم مات المستقرض : أيحل مال
القارض بعد موت المستقرض منه أم لورثته من الأجل ما للمستقرض في
حياته ؟ فقال : إذا مات فقد حل مال القارض " ( 1 ) بعد تنزيلها على
اشتراط الأجل دون مجرد الوعد به المعلوم عدم وجوب الوفاء بالوعد المشعر
هامش
( 1 ) الوسائل ، كتاب التجارة باب 12 من أبواب الدين والقرض
حديث ( 2 ) والرواية عن الإمام الصادق ( ع ) .