إلا أن النقض به ليس إلا من جهة عدم ذكر اليمين فيه مع الحكم
بالتنصيف ، وهو لا ظهور له في العدم بحيث يخصص ما دل على القضاء
باليمين ، ولعل الترك للايكال إلى ما يقتضيه القضاء من حصره
بالبينة واليمين .
( القسم الثاني ) : لو كانت لأحدهما بينة دون الآخر ، قضي بها
لصاحب البينة ، لعموم ما دل على حجيتها ، ولا يمين عليه بناء على أن
يمين المنكر للارفاق لا للوظيفة . ولو قلنا بالثاني وأنه يختص حجته بها
لزم ضم اليمين إليها بناء على ما عليه المشهور : من أن اليد المشتركة إنما
هي على النصف ، فالقضاء بالجميع له يتوقف على أعمال الوظيفتين .
اللهم إلا أن يدعى كون الترجيح بالداخل أو الخارج إنما هو لضرورة
التعارض المفقود من وحدة البينة الموجبة للعمل بمؤداها . ولعله الوجه
في اطلاق من أطلق القضاء بجميعها لذي البينة من دون تقييد باليمين معها
مع تصريح أكثرهم في صورة التعارض بترجيح بينة الخارج .
( القسم الثالث ) : لو كانت لكل واحد منهما بينة على ما يدعيه
قضي بها لهما بالسوية مطلقا أو بعد التحالف من دون ملاحظة الترجيح هنا
كما عن المشهور ، ولعله عندهم لاختلاف محلهما وموضع اعتبارهما فلا ينفك
عن الترجيح : إما بتقديم بينة الخارج أو الداخل ، فبينة كل منهما إنما
تثبت ما تحت يد الآخر على الأول أو ما تحت يده على الثاني ، فالمثبت
بإحداهما غير المثبت بالأخرى ، ومعه لا يرجع إلى المرجحات الخارجية من
الأعدلية والأكثرية . وهو حسن بناء على أن يد كل منهما على النصف
ويشكل بناء على ما هو الأقوى : من كون يد كل منهما على الكل لتساويهما
في الدخول ، فلا ترجيح من حيث الداخلية أو الخارجية .
وبالجملة : لا كلام في الحكم بالتنصيف ، وإنما الكلام في وجه
بلغة الفقيه — صفحة 398
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٣٩٨