فكذلك كلمة ( على ) فإنها عند الاطلاق منصرفة إلى التضرر المطلق
الذي هو ضد الملكية للضمان أو ملازم له ، فقوله ( على اليد ما أخذت
حتى تؤديه ) ضد قوله ( ع ) : " لليد ما أخذت والعين ما رأت " ( 1 )
فكما أن الثاني دليل على الملكية ، فالأول دليل على الضمان والعهدة ، فلا
يحتاج في الاستدلال بالحديث على الضمان إلى تكلف الحذف والتقدير فإن
هذا المعنى إنما يستفاد منها باعتبار كونها ملاحظة لمعنى أسمى هو الضمان
والعهدة ، كما في دلالة سائر الحروف على المعاني الحرفية المعبر عنها عند
إرادة تفصيل معانيها بمعان اسمية ، مثل أنه يقال : ( من ) للابتداء ( وإلى )
للانتهاء ( واللام ) للاختصاص ( وهذا ) للإشارة ، ونحو ذلك ، بل
لعل فهم الأصحاب ذلك منه حجة أخرى كاشفة عن قرينة كانت موجودة
فيه خفيت علينا .
وحيث قد عرفت معنى الحديث وما يراد منه ، فاعلم أن الحديث
بالنسبة إلى أفراد اليد وأنواع الأخذ ، وإن كان مطلقا ، إلا أنه بالنسبة إلى
زمان الأخذ إلى حين الأداء عام ، فلو ثبتت يد على مال لا بعنوان الضمان
هامش
( 1 ) في الكافي للكليني ، كتاب الصيد ، باب صيد الطيور الأهلية
حديث ( 6 ) " باسناده : أن أمير المؤمنين ( ع ) قال في رجل أبصر طائرا
فتبعه حتى سقط على شجرة ، فجاء رجل آخر فأخذه فقال ( ع ) : للعين
ما رأت ولليد ما أخذت " . وفي ( من لا يحضره الفقيه ) للصدوق باب 47
نادر من أبواب القضاء والأحكام حديث ( 1 ) : " روى السكوني عن
جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عن علي ( ع ) : أله سئل عن رجل أبصر
طيرا . . الحديث . وفي ( التهذيب للشيخ الطوسي ) : كتاب الصيد والذبائح
باب الصيد والذكاة ، حديث ( 57 ) عن أمير المؤمنين عليه السلام قال في
رجل . . الحديث .