تقديم أحدهما على الآخر في حديث والآية ، فيقدم حال العموم على
استصحاب حكم المخصص في الأول وبالعكس فيقدم حال المخصص على
العموم الناشئ من الحكمة في الآية ، وهو واضح بأدنى تأمل ، فافهم .
( المقام الرابع )
في حكم معارضتها مع غيرها من الاستصحاب أو البينة أو الاستفاضة
فهنا موارد ثلاثة :
( الأول )
في معارضتها مع الاستصحاب . واللاكم فيه مرة في غير
صورة التنازع وأخرى فيها . وعلى التقديرين فباعتبارهما : أما من
باب الكشف فيهما أو التعبد كذلك أو بالاختلاف بينهما من حيث جهة
اعتبارها فهنا صور :
والحق تقدم ( اليد ) على الاستصحاب مطلقا ، سواء قلنا باعتبارها
من باب الأمارة كما يعطيه صدر خبر حفص من قوله " أرأيت إذا رأيت
شيئا في يد رجل " الخ الظاهر في كون النقص عليه بما هو عليه بناء
العقلاء فيكون امضاء منه عليه السلام لما هو عليه طريقتهم ، أم من
باب التعبد كما لعله يعطيه ذيل الخبر الظاهر في كون منشأ الجعل والتعبد
هو قيام السوق ، وأنه لولاه لاختل النظام ، وسواء قلنا باعتبار الاستصحاب
من باب الكشف أم التعبد .
أما على المختار : من كونها إمارة كاشفة عن الواقع ، والاستصحاب
اعتباره من باب التعبد ، فتقديمها عليه واضح ، ضرورة حكومة الأمارة
التي هي في الموضوعات بمنزلة الدليل الاجتهادي في الأحكام على الأصل .
بلغة الفقيه — صفحة 350
مساهمون: السيد محمد آل بحر العلوم
ص٣٥٠