مثليا ، وبالقيمة إن لم يكن ، إلا ما استثني . ويدل على سببيتها للضمان
مضافا إلى الاجماع عليها بقسميه في الجملة ، وقاعدة الاحترام الموجبة
لذلك حسبما مر تفصيلها في قاعدة " ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده " ( 1 )
النبوي المنجبر ضعف سنده بتلقي الأصحاب له بالقبول ، واستدلالهم به
عليه في كثير من الموارد ، وهو : " على اليد ما أخذت حتى تؤدى " ( 2 )
هامش
( 1 ) مضى تحقيق ذلك ضمن الرسالة الثانية من الجزء الأول من هذا الكتاب
( 2 ) في كشف الخفاء للعجلوني ج 2 ص 69 يرويه عن أحمد والنسائي
وابن ماجة والحاكم من حديث الحسن عن سمرة بن جندب بلفظ ( حتى تؤديه )
وكذلك في كنز العمال للمتقي ج 5 ص 257 ، وسنن البيهقي ج 6 ص 29
ومثله مستدرك وسائل الشيعة للنوري باب 1 من كتاب الغصب حديث ( 4 )
ولكن في سنن أبي داود والترمذي ومثله : خلاف الشيخ الطوسي كتاب
الغصب مسألة ( 20 ) فيما إذا غصب شيئا ثم غير صفته . . وبعض كتب
الحديث ترويه بلفظ ( حتى تؤدي ) وعلى كلتا صورتي روايته ، فالحديث
متواتر النقل اجمالا . وبلغ من الشهرة بحيث اعتبر قاعدة كلية يطبقها
الفقهاء على مختلف مواردها من الفقه .
والملاحظ أنه ليس المقصود من اليد في الحديث المذكور : اليد الجارحة
إذ ربما ليس للمتعدي يد أصلا أو أن المأخوذ غير قابل لوضعه في اليد الخاصة
كالدور ونحوها ، بل المقصود ههنا المعنى الاستعاري لليد ، وهو محض
المستولي على الشئ ، ومعناه إقرار الضمان القهري على صاحب اليد الآخذة
من قبل الشرع أو العقل أو كليهما . فلا يرتفع هذا الضمان الاعتباري إلا
بالأداء إلى المالك الحقيقي أو التنزيلي بواحدة من مراتب الأداء المتدرجة ،
برد العين مع وجودها ، أو برد مثلها مع إمكان ذلك ، أو برد قيمتها مع
تعسر الأولين كما ستعرف