أشهد أنه له ؟ قال : نعم ، فقال الرجل : أشهد أنه في يده ، ولا أشهد
أنه له فلعله لغيره ؟ فقال أبو عبد الله عليه السلام : أفيحل الشراء منه ؟
قال : نعم ، فقال عليه السلام : فلعله لغيره ، فمن أين جاز لك أن
تشتريه ويصير ملكا لك ، ثم تقول بعد الملك : هو لي وتحلف عليه
ولا يجوز أن تنسبه إلى من صار ملكه من قبلك إليك ؟ ثم قال ( ع ) : ولو
لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق " ( 1 ) .
ومنها المروية في الوسائل صحيحا ، وعن الاحتجاج مرسلا
كما قيل : عن مولانا الصادق عليه السلام في حديث فدك : " إن
مولانا أمير المؤمنين عليه السلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم
الله تعالى في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فإن كان في يد المسلمين شئ
يملكونه ادعيت أنا فيه : من تسأل البينة ؟ قال : إياك كنت أسأل البينة
على ما تدعيه على المسلمين ، قال : فإذا كان في يدي شئ فادعي فيه
المسلمون : تسألني البينة على ما في يدي ، وقد ملكته في حياة رسول الله
صلى الله عليه وآله وبعده ولم تسأل المؤمنين على ما ادعوا علي كما
سألتني البينة على ما ادعيت عليهم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) راجع : الوسائل كتاب القضاء ، باب 25 من أبواب كيفية
الحكم وأحكام الدعوى ، حديث ( 2 ) ولعل مقصوده من الكتب الثلاثة
باستثناء الاستبصار بقرينة نقل الوسائل نفس الحديث عن الصدوق والشيخ
والكليني ، والرواية عن الصادق ( ع ) .
( 2 ) في الوسائل ، بنفس الباب حديث ( 3 ) بسنده عن علي بن إبراهيم
في تفسيره عن أبيه عن ابن أبي عمير عن عثمان بن عيسى وحماد بن عثمان جميعا عن
أبي عبد الله ( ع ) . . وقال بعد نقل الحديث : ورواه الصدوق في ( العلل )
عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، ورواه الطبرسي في ( الإحتجاج ) مرسلا .