منه سرا ، وهو لا يعلم ، فهل على ذلك شئ ؟ فقال صلى الله عليه وآله : " خذي
ما يكفيك وولدك بالمعروف " ( 1 ) .
( ودعوى ) : تخيير الغريم في تعيين الوفاء من ماله إذا كان الحق
كليا ، فلا يتعين إلا بتعيينه أو تعيين وليه إن كان ممتنعا ، وهو الحاكم
القائم مقامه في التعيين ( ضعيفة ) لعدم المنافاة بين كون الحاكم وليا على
الممتنع وثبوت الولاية للمقتص أيضا بالأدلة الخاصة ، فالأظهر كما عليه
الأكثر جواز التقاص بنفسه مطلقا من غير توقف على إذن الحاكم ، ممتنعا
كان الغريم أو جاحدا .
نعم قيل كما عن الشيخ في ( النهاية وجماعة : المنع عن التقاص
من الوديعة ، لعموم ما دل على وجوب رد الأمانات إلى أهلها " ( 2 ) حتى
ورد عن الصادق عليه السلام في خبر عبد الله بن إسماعيل : " أد الأمانة
لمن ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو أنه قاتل الحسين عليه السلام " ( 3 )
وقال أيضا في خبر عمار : " إعلم أن ضارب علي بالسيف وقاتله ، لو ائتمنني
هامش
( 1 ) ذكر هذا الحديث الشريف في كتاب ( الأدب النبوي ) تأليف
عبد العزيز الخولي : ص 298 حديث رقم ( 127 ) ونسب روايته إلى
البخاري ومسلم .
( 2 ) في الكافي ، كتاب المعيشة ، باب أداء الأمانة : روايات كثيرة
بهذا المضمون منها : " عن ابن بكير عن الحسين الشيباني أو الشباني
عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قلت له : رجل من مواليك يستحل مال
بني أمية ودماءهم ، وأنه وقع لهم عنده وديعة ؟ فقال : أدوا الأمانات
إلى أهلها وإن كانوا مجوسا " .
( 3 ) في الوسائل ، كتاب الوديعة : باب 2 وجوب رد الأمانة حديث ( 4 )
هكذا : عن إسماعيل بن عبد الله القرشي في حديث : إن رجلا
قال لأبي عبد الله عليه السلام : الناصب يحل لي اغتياله ؟ قال : أد
الأمانة . . الخ . وبمضمونه بنفس المصدر حديث ( 12 ) .